للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وأن ملكه طعاما اعتبر اذن الولى ويجوز الترديد فى العشرة المساكين ومعنى الترديد أن يصرف اليهم كفارات متعددة سواء اتفقت أسبابها أم اختلفت وسواء أكان المخرج جنسا أو جنسين مثل كسوة واطعام وسواء وجد العشرة أم لا لكن يكره الترديد فيهم اذا وجد غيرهم من المساكين والا فلا يكره على الصحيح من المذهب ولا يصح صرف كفارة اليمين الى أقل من عشرة فاذا لم يجدهم ينتظر بالباقى فقط‍ الى أن يكملوا.

ولا يجوز اخراج أقل من صاع أو نصفه ولكن يجوز نصف صاع من أرز عوضا عن صاع من شعير لكون النص لم يرد الا فى الأرز.

ومن تعذر عليه الاطعام للعشرة كأن يجد تسعة أصواع فهو كالعادم فينتقل الى الصوم ومثله من كان بينه وبين ماله ثلاثة أيام (١).

الاطعام الواجب فى كفارة الظهار:

من ظاهر من امرأته فعليه الكفارة ومن ضمن أنواعها الاطعام وهو يكون بعد العجز قال تعالى {(وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ)} ويعطى لكل مسكين نصف صاع من أى قوت كان وهذا هو الراجح.

وقيل مد من بر أو نصف صاع من غيره وقيل صاع من غير البر كالكفارة والمعتبر فى الاطعام وصوله الى كل فرد من أفراد الستين، فلا يجزئ تكرارها الى ما دونهم ولو ظاهر الرجل من زوجته فى مجلس واحد مرارا فيجب عليه كفارة واحدة وأن ظاهر فى مجالس متعددة فعليه كفارات متعددة (٢).

[مذهب الإمامية]

[الاطعام الواجب على بعض المخالفات بالنسبة للصوم]

قد يقع من الانسان فى صومه الواجب بعض المخالفات يجب فيها الفدية والكفارة عند الإمامية، وتلك الكفارة هى: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، ومن الواضح أن الاطعام نوع من هذه الكفارة فمما تجب فيه الكفارة الأكل والشرب مطلقا، والجماع كله، والاستمناء وايصال الغبار المتعدى الى الحلق، والبقاء على الجنابة مع


(١) التاج المذهب ج ٣ ص ٤٣٠.
(٢) الروض النضير ج ١ ص ١٨٣ والبحر الزخار ج ٢ ص ٢٧٧.