للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأولياء تزويجها وقد رضيت المرأة فذلك جائز على الأولياء (١).

[مذهب الشافعية]

جاء فى (الوجيز) ان أسباب الولاية أربعة:

الأول: الأبوة وفى معناها الجدودة وتفيد ولاية الاجبار على البكر وان كانت بالغا لا على الثيب وان كانت صغيرة سواء ثابت بالزنا أو بوط‍ ء حلال ولا أثر لزوال البكارة بالسقطة ولو التمست البكر البالغة التزويج وجبت الاجابة وان كانت مجبرة فان عضل زوج السلطان والكفء الذى عينته أولى ممن عينه الولى على وجه.

الثانى: للولاية هو العصوبة كالاخوة والعمومة ولا يفيد الا تزويج البالغة العاقلة برضاها الصريح ان كانت ثيبا. وبسكوتها ان كانت بكرا على رأى.

الثالث: المعتق وهو كالعصابات.

الرابع: السلطان وانما يزوج البالغة عند عدم الولى أو عضله أو غيبته أو أراد الولى أن يتزوج بنفسه كابن عم أو معتق أو قاض وليس للسلطان تزويج الصغيرة ولا للوصى ولاية وان فوض اليه أما ترتيب الأولياء فالأصل القرابة ثم الولاء ثم السلطة ومن الأقارب الأب ثم الجد ثم الأخ ثم ابنه ثم العم ثم ابنه على ترتيبهم فى عصوبة الميراث. والابن لا يزوج أمه بالبنوة ولا تمنعه البنوة عن التزويج بالولاء وغيره واذا أعتقت المرأة فلها الولاء وتزويج العتاقة الى ولى السيدة ولا يفتقر الى رضا السيدة على الأشهر ويزوجها أبو السيدة فى حياتها وابنها بعد وفاته (٢).

وقال الامام الشافعى فى «كتاب الأم» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها (باطل) فبين فيه ان الولى رجل لا امرأة فلا تكون المرأة وليا أبدا لغيرها. واذا لم تكن وليا لنفسها كانت أبعد من أن تكون وليا لغيرها ولا تعقد عقدة النكاح (٣).

وجاء فى «الأنوار» لأعمال الأبرار أن من شروط‍ الولاية فى النكاح ان يكون الولى ذكرا يقينا فلا ولاية للخنثى بل لوليه باذنه ولا للمرأة على نفسها ولا غيرها لا بالملك ولا بغيره بكرا كانت أو ثيبا شريفة أو دنيئة أو زوجت نفسها أو غيرها باذن الولى أو دونه أو زوجها غير الولى باذنها دون اذن الولى بطل النكاح ولا يجب الحد (٤).

[مذهب الحنابلة]

جاء فى «كشاف القناع» ان أحق الناس بالولاية على نكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وإن علا وأولى الأجداد أقربهم كالميراث ثم ابنها ثم ابنه وان سفل ثم أخوها لأبويها ثم


(١) المدونة الكبرى للامام مالك ح‍ ٢ ص ١٤٣ الطبعة السابقة.
(٢) الوجيز لمحمد بن محمد ابن حامد الغزالى ح‍ ٢ ص ٥٢٤ مطبعة حوش آدم بالغورية ١٣١٨ هـ‍.
(٣) الأم. الامام الشافعى ح‍ ٥ ص ١٦ طبع دار الشعب نفس الطبعة.
(٤) الأنوار لأعمال الأبرار للاردبيلى ح‍ ٢ ص ٤٧ نفس الطبعة.