للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كذا وكذا وادفعه الى فلان أوزن عنى لفلان كذا وكذا أو أنفق عنى فى أمر كذا فما أنفقت فهو على أو ابتع لى أمر كذا فهو جائز لازم لأنها وكالة وكله بما أمره به (١).

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الأزهار: أن العبد المأذون له فى التجارة لا يجوز له أن يقرض فاذا أقرض فالرد الى سيده الا أن يجرى عرف بالرد اليه (٢). ومقبض السفتجة أمين فيما قبضه ضمين فيما أستهلك، كما لو ان رجلا احتاج فى بعض المواقع الى مال وعنده مال لغيره فيأذن له بالاقراض من تلك الأمانة ثم يطلب منه أن يقضيه من مال له فى بلد آخر فيكتب اليه به كتابا ولم يكن مضمرا لذلك عند القرض فان هذا الذى قبض المال وأعطى صاحبه الفستجة حين قبض المال يكون أمينا فيما قبض، ضمينا فيما استهلك، وحين اقترض منه بعد ذلك ليستهلكه صار ضمينا بعد النقل.

فلو أضرب عن الاقتراض بعد ان قبض المال بنية الاقتراض لم يبرأ من القرض بتركه الا أن يكون المودع أذن له بالرد ان استغنى عنه عادت يده أمانة وقيل: أنه يخرج عن ضمان ويبقى على ملك صاحبه لظاهر قوله (ضمين فيما استهلك) (٣).

[مذهب الإمامية]

جاء فى مفتاح الكرامة ان القرض ان كان مثليا يثبت فى الذمة مثله كالذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا والخبز وزنا وعددا للعرف وان كان غير مثلى تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة ولو تعذر المثل فى المثلى وجبت القيمة يوم المطالبة لأن الثابت انما هو المثل الى ان يطالبه (٤). أما ثبوت قيمة غير المثلى فى الذمة فهو المشهور وظاهر الخلاف انه يثبت مثله ايضا وفى الشرائع:

لو قيل به أيضا كان حسنا لأنه أقرب الى الحقيقة، ولخبرين عامين واردين فى مطلق الضمان أحدهما تضمن أن النبى صلى الله عليه وسلم أخذ قصعة امرأة كسرت قصعة أمرأة أخرى، والثانى أنه ضمن عائشة رضى الله تعالى عنها اناء حفصة رضى الله تعالى عنها وطعامها لما كسرته وقد عورضا بخبر آخر وارد فى معتق الشقص ومع ذلك فهما حكاية حال فلعل الغريم رضى بذلك، وتظهر الفائدة فيما اذا وجد مثله من كل الوجوه التى لها مدخل فى القيمة ودفعه الغريم فعلى هذا القول يجب بعد ذلك بقرض أو بيع أو شبههما لم تغيرت أسعار القيمى فعلى المشهور يوم القبض وعلى القول الآخر يوم دفع العوض واختير فى التذكرة ضمان المثل الصورى فيما يضبطه الوصف وهو ما يصح السلم فيه وضمان ما ليس كذلك بالقيمة لخبرين عامين أحدهما أن النبى صلى الله عليه وسلم استقرض بكرا فرد بازلا، وأنه استقرض بكرا فأمر برد (٥) مثله ولو أن شخصا ضمن دينا لم يجب بعد ولكنه يجب بعد ذلك بقرض أو بيع أو شبههما لم يصح ولو قال لغيره: مهما أعطيت فلانا فهو على لم يصح أيضا عند علمائنا أجمع كما فى التذكرة (٦).


(١) المرجع السابق ج ٨ ص ١١٧ مسئلة رقم ١٢٣٢ الطبعة السابقة.
(٢) شرح الازهار وحواشيه ج ٣ ص ١٥٠ الطبعة السابقة.
(٣) المرجع السابق ج ٣ ص ١٧٦ الطبعة السابقة.
(٤) مفتاح الكرامة ج ٥ ص ٤٦ وما بعدها الى ص ٤٨ الطبعة السابقة.
(٥) المرجع السابق ج ٥ ص ٤٧ الطبعة السابقة.
(٦) المرجع السابق ص‍ ٥ ص ٣٧١ الطبعة السابقة