للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أما ما يدخل فى ملكه بغير اختياره كالميراث وكانت التركة من المثليات فانه ولو نوى كونه للتجارة عند ابتداء ملكه لم يصر للتجارة سواء كان الوارث واحدا أو أكثر.

وأما اذا كانت التركة من القيميات وكان الوارث أكثر من واحد فانه يصح أن ينوى ما صار اليه من نصيب شريكه للتجارة عند القسمة لانها بيع، ذكره الفقيه يحيى. (١)

ولا تجب الزكاة فى آلات التجارة والاستغلال أو مؤنهما ولو بلغت قيمتها نصابا وذلك كالحانوت والبهيمة التى يستعان بها فى الحمل والركوب والاقفاص والجوالق والموازين ونحوها وكذا علف بهائم التجارة ونفقة العبيد الذين يرابح فيهم وكسوتهم، وما يزين به العبد والبهيمة ليرغب فيه لأن كل ذلك ليس من أموال التجارة والاستغلال

أما الصباغ - وهو ما يصبغ به - والاخشاب والحجارة فتجب فيه الزكاة، اذ ليس بمؤنة لأنه يتناوله عقد المعاوضة، ولأن الصباغ والاخشاب هى من جملة مال التجارة، وجزء الشئ ليس بمؤنة وكذلك الاحجار حيث كان مراده أن بيعها أو يجعلها حوانيت ويبيعها لا ليسكنها أو يحفظ‍ فيها مال للتجارة فلا زكاة فيها قبل العمارة. (٢)

ولا تجب الزكاة فيما يقتنى للعمل من الابل والبقر لما روى على قال: «عفا النبى صلّى الله عليه وسلّم عن الابل العوامل تكون فى المصر فاذا رعت وجبت فيها الزكاة» (٣)

ولا زكاة فيما يقتنى للعلف من الابل والبقر والغنم (٤)

ولا تجب فى الحمير والبغال اجماعا، ولا فى الخيل عند العترة كالحمير والبغال اذ لا نماء فيها كالعقار (٥) ولو بذر بحب التجارة أرضا للاقتناء وهو غير مضرب عن التجارة فاذا حصده وجب عليه العشر لاجل الحصاد، ومتى تم عليه الحول منذ ملكه بنية التجارة زكاه زكاة التجارة وهى ربع العشر لاجل الحول (٦).

وكتب المطالعة والتدريس التى يقتنيها العالم لا يصير غنيا بها كالمنزل وأثاثه فلا تخرجه عن كونه مسكينا أو فقيرا يستحق صرف الزكاة اليه قال ذلك الامام يحيى، وكذلك المؤيد بالله فى أحد قوليه وفى قول آخر له: يصير غنيا بها فلا تصرف الزكاة اليه (٧)

[مذهب الإمامية]

لا تجب الزكاة فى الحلى سواء كان يحل اقتناؤه واستعماله كالسوار والخلخال والطوق للمرأة وحلية السيف والمنطقة للرجل، أو يحرم


(١) شرح الازهار السابق ج‍ ١ ص ٤٧٧.
(٢) المرجع السابق ج‍ ١ ص ٤٧٩ - ٤٨٠ والبحر الزخار ج‍ ٢ ص ١٥٦.
(٣) البحر الزخار ج‍ ٢ ص ١٤٧.
(٤) المرجع السابق ج‍ ٢ ص ١٥٧.
(٥) المرجع السابق ج‍ ٢ ص ١٤٥.
(٦) المرجع السابق ج‍ ٢ ص ١٥٦ وشرح
(٧) شرح الازهار السابق ج‍ ١ ص ٤٦٤.
والبحر الزخار ج‍ ٢ ص ١٨٦.