للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فان نذر معصية لله أو ما ليس بطاعة ولا معصية لم يلزم الوفاء بشئ من ذلك مثل أن ينشد شعرا أو أن يصبغ ثوبه أحمر ..

وكذلك من نذر طاعة ان نال معصية أو اذا رأى معصية، مثل أن يقول: لله على صوم ان قتل فلان وفلان مظلوم ولا كفارة عليه فى شئ من ذلك، وليستغفر الله تعالى.

وكذلك من أخرج نذره مخرج اليمين، فقال على المشى الى مكة ان كلمت فلانا، أو على عتق خادمى فلانة ان كلمت فلانا أو زرت فلانا، لا يلزم الوفاء به ولا كفارة فيه الا الاستغفار فقط‍ (١).

تعليق النذر على المشيئة: ومن قال فى النذر اللازم الا أن يشاء الله، أو ان شاء الله، أو الا ألا يشاء الله، أو ذكر الارادة مكان المشيئة أو الا ان بدل الله ما فى نفسى، أو الا أن يبدو لى، أو نحو هذا من الاستثناء، ووصله بكلامه فهو استثناء صحيح، ولا يلزمه ما نذر (٢).

٢ - عزل الوكيل، ومثله الأمير والوالى والقاضى: يصح تعليق عزل الوكيل على الشرط‍، مثل أن يقول له، أو يكتب اليه، أو يوصى اليه، اذا بلغك رسولى فقد عزلتك، فهذا صحيح، لأن له أن يتصرف فى حقوق نفسه كما يشاء، فاذا بلغه فقد صح عزله (٣).

[مذهب الزيدية]

تنقسم التصرفات من حيث قبولها التعليق وعدم قبولها فى المذهب الزيدى قسمين:

القسم الأول: تصرفات لا تقبل التعليق على الشرط‍ ويندرج تحت هذا القسم التصرفات التالية:

(أ) المعاوضات:

١ - البيع: اذا علق البيع على شرط‍ مستقبل فسد، مثل أن يقول: بعت منك كذا ان جاء زيد، أو اذا أعطيتنى الثمن فقد بعت منك كذا، أو اذا جاء غد ونحو ذلك من الشروط‍.

أما اذا علقه على أمر ماض أو حال، كما لو قال بعت منك هذا ان كان فى ملكى أو أن كنت ابن فلان .. فان انكشف حصول ذلك الشرط‍ ثبت البيع والا بطل.

وكذا لو علق على مشيئة الله تعالى كما لو قال بعت منك هذا بكذا ان شاء الله تعالى لم يصح البيع الا اذا كان مضطرا لأن الله تعالى يشاؤه فى حالة


(١) المحلى ج ٨ ص ٢، ٣.
(٢) المحلى ج ٨ ص ٢٤ - ٢٥.
(٣) المحلى ج ٨ ص ٢٤٦.