للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل أن كل حيوان يباح أكله انما يحل اذا ذكى الذكاة المشروعة والا فهو ميتة يحرم تناولها لقوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» واستثنى من ذلك السمك والجراد فانه لا يشترط‍ تذكيتهما (١)».

[٧ - حكم تناول أطعمة أهل الكتاب]

[مذهب الحنفية]

جاء فى بدائع الصنائع أنه تؤكل ذبيحة أهل الكتاب لقول الله تبارك وتعالى:

«وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ» (٢) والمراد منه ذبائحهم، اذ لو لم يكن المراد ذلك لم يكن للتخصيص بأهل الكتاب معنى لأن غير الذبائح من أطعمة الكفرة مأكول، ولأن مطلق اسم الطعام يقع على الذبائح كما يقع على غيرها لأنه اسم لما يتطعم والذبائح مما يتطعم فيدخل تحت اطلاق اسم الطعام فيحل لنا أكلها.

ويستوى فيه أهل الحرب منهم وغيرهم لعموم الآية الكريمة.

وكذا يستوى فيه نصارى بنى تغلب وغيرهم، لأنهم على دين النصارى الا أنهم نصارى العرب فيتناولهم عموم الآية الشريفة.

وقال سيدنا على رضى الله تعالى عنه:

لا تؤكل ذبائح نصارى العرب لأنهم ليسوا بأهل الكتاب. وقرأ قول الله عز شأنه: «وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاّ أَمانِيَّ.» (٣)

وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما:

تؤكل وقرأ قوله عز وجل: «وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ.» (٤) والآية الكريمة التى تلاها سيدنا على رضى الله عنه دليل على أنهم من أهل الكتاب لأن الله عز وجل قال: «وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاّ أَمانِيَّ.» (٣)

أما الصابئون ففى حكم أطعمتهم خلاف، قال الامام أبو حنيفة رحمه الله تعالى:

تؤكل ذبائحهم.

ويقول أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: لا تؤكل.

واختلاف الحكم يرجع الى اختلافهم فى تفسير المقصود بالصابئين وأنهم ممن هم؟

ثم انما تؤكل ذبيحة الكتابى اذا


(١) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيش ج ٢ ص ٥١٦، ص ٥١٧ نفس الطبعة السابقة.
(٢) الآية رقم ٥ من سورة المائدة.
(٣) الآية رقم ٧٨ من سورة البقرة.
(٤) الآية رقم ٥١ من سورة المائدة.