للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أزهدهم، لأن الأعقل من يختار الآخرة ونعيمها على دار البلايا وحطامها.

وقال أبو العباس: وتصرف فى الأزهد من أهل بلده فان لم يوجد ففى الأزهد من أقرب أهل بلد اليه، وأما اذا أوصى بشئ من ماله لكذا وكذا نحو أن يقول لزيد وعمرو أو للمساجد وللفقراء أو للمسجد ولزيد فان الموصى به نصفان، بخلاف ما اذا قال لفلان وبنى فلان فيكون على عددهم لا أن قال لفلان ولبنى فلان فانه يكون لفلان نصف ولبنى فلان نصف (١).

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرائع الاسلام (٢) أنه لو أوصى لذوى قرابته كان للمعروفين بنسبه مصيرا الى العرف.

وقيل: كان لمن يتقرب اليه آخر أب وأم له فى الاسلام وهو غير مستند الى شاهد.

ولو أوصى لقومه قيل: هو لأهل لغته.

ولو قال لأهل بيته دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد.

ولو قال لعشيرته كان لأقرب الناس اليه فى نسبه.

ولو قال لجيرانه قيل كان لمن يلى داره الى أربعين ذراعا من كل جانب.

وجاء فى الروضة البهية أن الجيران فى قول آخر الى أربعين دارا استنادا الى رواية عامية والأقوى الرجوع فيهم الى العرف ويستوى فيه مالك الدار ومستأجرها ومستعيرها ولو غاب لم يخرج عن الحكم ما لم تطل الغيبة بحيث يخرج عرفا. ولو تعددت دور الموصى وتساوت فى الاسم عرفا استحق جيران كل واحد ولو غلب أحدها اختص، ولو تعددت دور الجار واختلفت فى الحكم اعتبر اطلاق اسم الجار عليه عرفا كالمتحد، ويحتمل اعتبار الأغلب سكنى فيها.

وعلى اعتبار الأذرع ففى استحقاق ما كان على رأس الغاية وجهان أجودهما الدخول.

وعلى اعتبار الدور، قيل يقسم على عددها لا على عدد سكانها ثم تقسم حصة كل دار على عدد سكانها ويحتمل القسمه على عدد السكان مطلقا.

وعلى المختار فالقسمة على الرءوس مطلقا.

والوصية للفقراء تنصرف الى فقراء ملة


(١) شرح الأزهار فى فقه الأئمة الاطهار لأبى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ٤ ص ٤٨٦، ٤٨٧ الطبعة السابقة.
(٢) شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للمحقق الحلى ج ١ ص ٢٦٣ الطبعة السابقة.