للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

به فيجيب جاز به، وجاز بالأول أيضا ان كانت تجيب به ولو عرفت بالاخر (١).

وجاز زوجت لك بدن هذه المرأة ولا يجوز زوجت لك اسمها.

وان قال زوجت لك هذه الأمة وهى حرة أو هذا الرجل وهو امرأة، أو هذه الطفلة وهى بالغة وهم عارفون جاز.

وقيل لا.

وكذا ان قصد الى شخص امرأة فسماها بغيرها أو سمى الزوج بخلافه.

وان قال نصف هذه المرأة أو لنصف هذا الرجل لم يجز.

ولا يجوز زوجت لك رأسها أو يدها أو وجهها أو نحو ذلك، وكذلك فى الرجل أو زوجت لك هذه أو هذه أو من شئت منهما، أو من أحبك أو أحبها أبوك، أو غيره (٢).

[ثانيا: حكم اضافة النكاح الى الوقت]

[مذهب الحنفية]

جاء فى بدائع الصنائع أن من شروط‍ جواز النكاح ونفاذه التأبيد، فلا يجوز النكاح المؤقت وهو نكاح المتعة - وهو نوعان:

أحدهما: أن يكون بلفظ‍ التمتع.

والثانى: أن يكون بلفظ‍ النكاح والتزويج وما يقوم مقامهما.

أما الاول فهو أن يقول أعطيك كذا على أن أتمتع منك يوما أو شهرا أو سنة ونحو ذلك، وهو باطل عند عامة العلماء.

وقال بعض الناس هو جائز، واحتجوا بظاهر قول الله عز وجل «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً» (٣).

والاستدلال بها من ثلاثة أوجه.

أحدها: انه ذكر الاستمتاع ولم يذكر النكاح والاستمتاع والتمتع واحد.

والثانى: أنه تعالى أمر بايتاء الأجر وحقيقة الاجارة والمتعة عقد الاجارة على منفعة البضع.

والثالث: أنه سبحانه وتعالى أمر بايتاء الاجر بعد الاستمتاع وذلك يكون فى عقد الاجارة والمتعة فأما المهر فانما يجب فى النكاح بنفس العقد ويؤخذ الزوج بالمهر أولا ثم يمكن من الاستمتاع


(١) شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد ابن يوسف أطفيش ج ٣ ص ١٦٥ طبع المطبعة الادبية بمصر.
(٢) المرجع السابق ج ٣ ص ١٦٨ الطبعة السابقة.
(٣) الآية رقم ٢٤ من سورة النساء.