للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الشافعية]

قالوا إن العقود التي تفيد الأمن ثلاثة: أمان وجزية وهدنة. فإن تعلق العقد بمحصور أصالة فهو الأمان. وإن كان إلى غاية فهو الهدنة. إلا (إذا لم يتعلق بما سبق فهو عقد الجزية (١) وقالوا أن المهادنة هي الصلح مع الكفار على ترك القتال مدة معينة من غير عوض أو معه (٢). وإن عقد الجزية - هي عقد على مال يلتزمه الكفار على وجه معين بأركان خمسة هي عاقد ومعقود له ومال وصيفة ومكان (٣).

ويدخل في الأمان عندهم أمان التاجر ونحوه والرسول والمحصورين.

[مذهب الحنابلة]

قالوا أن الأمان يحرم به القتل والرق والأسر والمال. وإما الهدنة فهى العقد على ترك القتال مدة معلومة بقدر الحاجة وإن عهد الذمة هو إقرار بعض الكفار على كفره بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة (٤) ويدخل في الأمان عندهم أمان التاجر ونحوه والرسول والمحصورين.

[مذهب الظاهرية]

ليس فيه أحكام للأمان.

[مذهب الزيدية]

قالوا يكون الأمان لمن أرسل إلينا أو من أومن قبل نهى الإمام (بشروطه) وإن المهادنة هي عقد الصلح مع الكفار والبغاة لمصلحة مدة معلقة (٥).

مذهب الإِمامية الجعفرية:

يختلف الأمان عن الهدنة. فالأمان هو الكلام - وما في حكمه - الدال على سلامة الكافر نفسا وإما الهدنة فهى المعاقدة من الإمام أو من نصبه لذلك على ترك الحرب مدة معينة بعوض أو غيره بحسب ما يراه الرد إما لمدة لا تزيد على عشرة سنوات ولا تقل عن أربعة أشهر (٦) وإما عقد الذمة فهو بذل الحرية والتزام أحكامنا وترك التعرض للمسلمات بالنكاح وللمسلمين مطلقا بالفتنة في دينهم وقطع الطريق وإيواء عين المشركين والدلالة على عورات المسلمن وإظهار المنكرات في شريعة الإسلام (٧).

[انعقاد الأمان]

[ما ينعقد به الأمان]

[مذهب الحنفية]

ينعقد الأمان بأى لغة متى فهم الطرفان أن المقصود منها الأمان (٨) ويصح بالصريح، كأمنت، أو لا بأس عليكم، وبالكناية كتعال إذا ظنه أمانًا وينعقد بالإشارة بالأصبع إلى السماء لأن فيه بيان في اعطينك ذمة إله السماء سبحانه وتعالى أو أنت آمن بحقه (٩). ولو نادى المشرك


(١) القليوبى وعميرة جـ ٤ ص ٢٢٥
(٢) القليوبى وعميرة جـ ٤ ص ٢٢٧.
(٣) القليوبى وعميرة جـ ٤ من ٢٢٨.
(٤) كشاف القناع (الطبعة السابقة) جـ ٤ ص ١٠٤ و ١١١ و ١١٦
(٥) شرح الأزهر جـ ٤ ص ٥٥٩ و ٥٦٢ و ٥٦٦
(٦) الروضة البهية جـ ١ ص ٢٢١
(٧) الروضة البهية جـ ١ ص ٢١٩
(٨) حاشية ابن عابدين جـ ٤ ص ١٣٥ (طبعة مصطفى المجلى سنة ١٩٦٦.
(٩) حاشية ابن عابدين جـ ٤ ص ١٣٥