للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المشعر اذا كان أنثى - انه لا يجوز بحال من الأحوال، وان ولدت ذبح الولد معها.

وله شرب لبنها الفاضل عن ولدها، وركوبها مع الحاجة ما لم يضربها، وجز صوفها، والتصدق به ان انتفعت بجزه.

ولو ذبحها فسرقت لم يلزمه شئ.

وان ذبحت بغير اذنه أجزأته ولا شئ على الذابح.

وان أتلفها صاحبها لزمته قيمتها يوم تلفها لا يوم ذبحها، وصرفت فى مثلها كالأجنبى اذا أتلفها.

وقيل: يلزمه أكثر القيمتين فان بقيت من القيمة بقية صرفت فى أخرى ان اتسعت لها والا تصدق بها أو بلحم يشتريه بها.

ولو تلفت أو ضلت بعير تفريط‍ منه لم يلزمه شئ وان تعيبت ذبحها وأجزأته.

وان عطبت دون محلها ذبحها مكانها وأجزأته ولم يأكل ولا رفقته منها، لكن يصبغ نعله بدمها ويضرب به صفحتها علامة للفقراء عليها (١).

[مذهب الزيدية]

ذكر صاحب البحر الزخار أن صاحب الهدى لا يجوز له أن يشرب من لبنها اذا كان أنثى الا ما فضل عن ولدها.

لما روى أن عليا عليه السّلام رأى رجلا يسوق بدنة ومعها ولدها فقال له:

لا تشرب من لبنها الا ما فضل عن ولدها فاذا كان يوم النحر فاذبحها وولدها.

ويتصدق بما يخشى فساده ان لم يتبع فان خشى من حبس اللبن حلبه وتصدق به. والصوف كاللبن على الخلاف، وله ركوبه ان اضطر هو أو غيره من المسلمين، ويضمن النقصان (٢).

[مذهب الإمامية]

يرتب الشيعة الإمامية على الاشعار انعقاد احرام حج القران، اذ ينعقد هذا الاحرام بأحد ثلاثة هى الاشعار والتقليد والتلبية.

وصححه عمر بن يزيد عن أبى عبد الله عليه السّلام اذ يقول: من أشعر بدنة فقد أحرم (٣).


(١) المحرر فى الفقه على مذهب الأمام أحمد ابن حنبل للشيخ مجد الدين أبى البركات ومعه النكت والفوائد السنية لابن تيمية ج ١ ص ٢٥٠ طبع مطبعة السنة المحمدية بمصر سنة ١٣٦٩ هـ‍ وسنة ١٩٥٠ م.
(٢) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار لأحمد بن يحيى بن المرتضى ج ٢ ص ٣٧٤ طبع مطبعة السعادة بمصر سنة ١٣٤٨ هـ‍
(٣) مستمسك العروة الوثقى للسيد محسن الطباطبائى الحكيم ج ١٠ ص ٦٥٧ وما بعدها طبع مطبعة النجف الأشرف الطبعة الثانية سنة ١٣٨١ هـ‍، ١٩٦١ م.