للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإباضية]

جاء في شرح النيل (١): باب في شروط المضاربة وما يجوز منهما وما لا يجوز ضمن المضارب رأس المال إن شرط الربح كله لنفسه أو لمجنونه أو ابنه الطفل ويكون الربح له أو لمن شرطه له من طفل أو مجنون ورأس المال دين عليه بعد أن تلفظوا فيه بلفظ المضاربة أو لفظ القراض وهذا على قول من قال بتحول المضاربة قرضًا، وأمَّا من قال لا يتحول أحدهما إلى الآخر ويبقيان الأمر الأول حتى يقبضه ويرده إليه كما أراد فإن ذلك يكون قراضًا كما لفظا به فيكون الربح إنصافًا بينهما عند بعض، ويكون لصاحب المال والعناء للمقارض على قول، ولا ضمان على هذين القولين وقد ذكرهما بقوله بعد: والأول قيل قرض؛ فصح بأنه قرض وأشار إلى الثاني بالتعبير بقيل وبقى عليه قول ثالث هو أن المال والربح لصاحب المال وللعامل عناءه والمضاربة فاسدة. وإن شرطه رب المال فهو بضاعة فربحه لصاحبه ولا عناء للمضارب ولا ضمان عليه ولا مضاربة هناك. وفى الديوان أن له عناءه أي لأنه ذكر لفظ القراض … ولا ضمان على المضارب ولم يذكره المصنف استغناء بقوله بضاعة لأن البضاعة من باب الأمانة، ومعلوم أن المؤتمن لا يضمن إلا إن تعدى وكذلك المضارب، وقد ادعيا أن ذلك مضاربة وإنما ذكر المصنف أنه لا ضمان مع أنه لا حاجة إليه، لأنه معلوم لزيادة البيان ولمقابلة قوله يكون قرضًا على المضارب والربح له بما ضمن، وقد أجمعوا أنه لا ضمان ولا خسارة على المضارب ما لم يتعد وكل من له الربح كله فالضمان عليه لما روى: الربح بالضمان وكذلك ذكروا في الديوان أنه لا ضمان إلا أن تعدى.

[الأمين في الشركة]

ينظر مصطلح أمانة الجزء ٢٦ من الموسوعة الصفحات من ٢٨ إلى ٤٦.

[الأمين في الوصية (الإيصاء)]

[مذهب الحنفية]

جاء في (٢) جامع الصغار: لا ينصب القاضي وصيا إلا عدلا أمينا كافيا - أي قادرًا - ولا ينصب غريبًا لا تعرف عدالته وجاء في تبيين (٣) الحقائق أن من أوصى إلى عبد أو كافر أو فاسق أخرجهم القاضي واستبدل غيرهم مكانهم وذكر القدورى رحمه الله تعالى أن القاضي يخرجهم عن الوصية وهذا يدل على أن الوصية صحيحة لأن الإخراج يكون بعد الدخول وذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أن الوصية باطلة - قيل معناه ستبطل، وقيل: في العبد باطلة لعدم الولاية على نفسه وفى غيره معناه ستبطل وقيل في الكافر باطلة أيضًا لعدم ولايته على المسلم، ووجه الصحة ثم الإخراج أن أصل النظر ثابت لقدرة العبد حقيقة وولاية الفاسق على نفسه


(١) من كتاب شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد بن يوسف أطفيش جـ ٥ ص ٢١٥ طبع مطبعة يوسف البارونى وشركاه.
(٢) جامع الصغار بهامش جامع الفصولين جـ ٢ ص ١٠٠ طبع المطبعة الأزهرية بالقاهرة سنة ١٣٠٠ هـ الطبعة الاولى.
(٣) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للإمام فخر الدين عثمان بن على الزيلعي جـ ١ ص ٢٠٦ وما بعدها في كتاب بهامشه حاشية الشيخ الشلبى طبع المطبعة الكبرى الأميرية بمصر سنة ١٣١٥ هـ