للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويستوى في ذلك الفريضة والنافلة (١). وتصح الإنابة في الرمى للعذر من مرض أو خوف يمنع من الرمى أو حمل بالمرأة يخشى عليها من الرمى معه ولا يشترط في العذر المبيح للإنابة في الرمى أن يكون غير مرجو الزوال بخلاف الحج ذلك لأنه من المناسك المؤقتة فمتى خشى فوتها استناب فيها لا في غيرها إذ لا وقت له فلا يخشى فواتها ولا يدخل الوقوف بعرفة في هذا لقوله - صلى الله عليه وسلم - الحج عرفة فلا يستناب فيه إلا لعذر فيؤدى وهذا في حق من أحرم عن نفسه أما الأجير فله الاستتابة بعذر لكن إذا شرط أن له الاستنابة كان له الاستنابة ولو لغير عذر كما أنه إذا شرط عليه عدم الاستنابة ولو لعذر لم يكن له الاستنابة أصلا من غير فرق بين النسك المؤقت وغيره ثم لا تصح الاستنابة إلا لمن رمى عن نفسه فإن استتاب من لم يرم عن نفسه فيستأنف لمن استنابه (٢).

[الإنابة في الأضحية]

يندب للمضحى أن يذبح أضحيته بيده ناويا بها الأضحية حال الذبح فإن أناب غيره فالواجب أن تكون النية عند إنابته أو عند الذبح إن ذبحت من غير سبق إنابته وعندئذ تجزى عنه وقيل لا تجزى وعلى الذابح ضمانها وفى تعرف بقية الأحكام يرجع إلى مصطلح أضحية (٣).

[الإنابة في إقامة الحدود والقصاص]

لا تجوز الإنابة في إثبات الحدود والقصاص للشبهة كما تقدم أما في الاستيفاء فقد ذهبوا إلى عدم جواز الإنابة في استيفاء القصاص لرجاء العفو عند حضور الولى ولذا جازت الإنابة عند حضوره أما الحدود فمنها ما هو إلى الإمام ولو فيها الإنابة بحكم ولايته العامة كحد الزنا وحد الشرب لأن ذلك إليه أما حد القذف وحد السرقة فالشرط في استيفائها تقدم الدعوى ولذا لا لكون الإنابة من الإمام بل من القاضي في التنفيذ خوف الجور والحيف فيه وفى الأزهار أن إقامة الحدود على الإمام أو نائبه (٤).

الإنابة في الشهادة: لا يرى الزيدية جواز الإنابة في الشهادة لما تقدم.

الإنابة في الوظائف: في أحكامها تفصيل يرجع إليه في مصطلح وقف ووظائف.

الإنابة في القضاء: يرجع في تعريف أحكامه إلى مصطلح استخلاف في الجزء ٦ من الموسوعة. ص ١١٧.

[الإنابة في أمانة الصلاة وما يتبعها]

يرجع في بيان أحكامها إلى مصطلح استخلاف ج ٦ من الموسوعة ص ١٥٨.

[مذهب الإمامية]

ما تجوز الإنابة فيه وما لا يجوز: كل ما تعلق غرض الشارع بإيقاعه من العبد مباشرة عند طلبه منه لا تصح الإنابة فيه وكل ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة جازت الإنابة فيه بشرط أن يكون المستنيب فيه ذا ولاية في مباشرته فلا تصح الإنابة في طلاق امرأة سيتزوجها ولا في عتق عبد سيشتريه ولا تصح الإنابة في الوضوء ولا في الغسل لتعين محلهما ولا يجوز أن يوضئه غيره بغسل أعضاء الوضوء إلا مع الضرورة ويجوز أن يستنيب غيره عند ذلك


(١) شرح الأزهار وحواشيه ص ١٧٢، ١٧٣.
(٢) الأزهار وحواشيه ص ١٨٦.
(٣) شرح الأزهار ج ٤ ص ٩٠.
(٤) شرح الأزهار ج ٤ ص ٣٣٤.