للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد تضمن هذا أنه لا يعفى مع التمكن من استقبال القبلة من دون مضرة الا بثلاثة شروط‍.

الاول: أن تكون الصلاة نفلا لا فرضا.

الثانى: أن يكون الركوب فى حال السفر كما صرح الامام يحيى.

أما بالنسبة لمن فى الحضر فوجهان.

المختار أنه لا يجوز الى غير القبلة.

الشرط‍ الثالث: أن يكون ركوبه فى غير المحمل، لانه اذا كان فى المحمل أمكنه استقبال القبلة.

وفى شرح الازهار (١): وان اتصلت المدافعة للعدو أو ما فى حكمه من نار أو سبع أو سيل أو نحوها وخاف المدافع فوت الصلاة بخروج الوقت، فعل منها ما أمكن فعله مع المدافعة ولو لم يستوف أركانها، كالعليل ولو كان ذلك فى الحضر.

ولا تفسد هذه الصلاة بما لا بد للمصلى منه حال الصلاة من قتال أو انفتال - أى انحراف - عن القبلة ونحوهما من العدو والركوب.

فأما اذا كان منه بد وكان مما يعد فعلا كثيرا فى هذه الحال أفسد.

وفى الكافى عن الناصر وزيد بن على لا تفسد.

[مذهب الإمامية]

قال الإمامية فى كتاب شرائع الاسلام (٢) والمسافر يجب عليه استقبل القبلة، ولا يجوز له أن يصلى شيئا من الفرائض على الراحلة الا عند الضرورة، ويستقبل القبلة، فان لم يتمكن استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته، وينحرف الى القبلة كلما انحرفت الدابة، فان لم يتمكن استقبل لتكبيرة الاحرام، ولو لم يتمكن من ذلك أجزأته الصلاة، وان لم يكن مستقبلا، وكذا المضطر الى الصلاة ماشيا مع ضيق الوقت.

وفى كتاب جواهر الكلام (٣): ضرورة عدم الفرق عندنا بين المشى والركوب وغيرهما فى جميع ما سبق من الاحكام حال الاختيار والاضطرار والكيفية.

ونقل عن المنتهى أنه اذا اضطر يصلى على حسب حاله ماشيا يستقبل القبلة ما أمكنه.


(١) كتاب شرح الأزهار لأبى الحسن عبد الله ابن مفتاح ج‍ ١ ص ٣٧٥، ٣٧٦ الطبعة السابقة.
(٢) كتاب شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للمحقق الحلى ج‍ ١ ص ٤٦ الطبعة السابقة.
(٣) كتاب جواهر الكلام فى شرح شرائع الاسلام للشيخ محمد حسن النجفى ج‍ ٧ ص ٤٢٧ الطبعة السابقة.