للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والسفر معصية فلا يجوز أن يستفاد به رخصة ويعتبر ابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخف لأنها عبادة مؤقتة فاعتبر أول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة.

[مذهب الحنابلة]

جاء فى المغنى أن المقيم (١): يمسح يوما وليلة ويمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن لما روى على رضى الله تعالى عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم جعل ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه مسلم وأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر بالمسح على الخفين فى غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه الامام أحمد، (انظر مصطلح مسح على الخفين).

[مذهب الظاهرية]

جاء فى المحلى (٢) ما يفيد أن الخف: اذا لبس على وضوء جاز المسح عليه للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، ثم لا يحل له المسح فاذا انقض أحد هذين الأمرين لمن وقت له صلى بذلك المسح ما لم تنقض طهارته، فان انتقضت لم يحل له أن يمسح لكن يخلع ما على رجليه ويتوضأ ولا بد فان أصابة ما يوجب الغسل خلعهما ولا بد ثم مسح كما ذكرنا ان شاء وهكذا أبدا كما وصفنا فقد حدثنا عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر وضوءه عليه السّلام - قال المغيرة «ثم أهويت لأنزع الخفين» فقال صلّى الله عليه وسلّم: دعهما فانى أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما، ولو مسح قبل انقضاء أحد الأمدين بدقيقة كان له أن يصلى به ما لم يحدث (٣) لأن النهى انما ورد عن المسح بعد مضى المدة بالمسح السابق فلم يبين عنها.

[مذهب الزيدية]

للاقامة عندهم أثر فى المسح على الخفين فجعلوا المدة فى الاقامة يوما وليلة وفى السفر ثلاثة أيام ولذلك قالوا لو مسح المسافر يوما وليلة ثم دخل فى الصلاة نوى الاقامة وبطلت صلاته (٤).

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرائع الاسلام أن لا أثر للاقامة عندهم (٥) بالنسبة للمسح على الخفين لأنهم لا يجيزون المسح على الخفين اطلاقا لا حال الاقامة ولا حال السفر الا للضرورة أو للتقية.

[مذهب الإباضية]

لا أثر للاقامة عندهم (٦) بالنسبة للمسح على الخفين لانهم لا يجيزون المسح على الخفين لا فى حال الاقامة ولا فى حال السفر لعدم صحة الأحاديث الواردة فيه عندهم.

[أثر الاقامة بالنسبة للصلاة]

للاقامة أثر (٧) بالنسبة للصلاة اذا يجب على المقيم أن يوديها تامة لا قصر فيها وقد عرف ذلك بفعل


(١) المغنى لابن قدامه المقدسى ومعه الشرح الكبير على متن المقنع للامام شمس الدين ابى الفرج بن احمد بن قدامه المقدسى ج ١ ص ٢٩٣، ص ٢٩٤ الطبعة السابقة.
(٢) المحلى لأبن حزم الظاهرى ج ٢ ص ٨٠، ص ٨١ مسألة رقم ٢١٢ الطبعة السابقة.
(٣) المحلى لابن حزم الظاهرى ج ٢ ص ٩٥ مسألة رقم ٢١٣ الطبعة السابقة.
(٤) البحر الزخار ج ١ ص ٦٨، ص ٦٩ الطبعة السابقة.
(٥) شرائع الاسلام للمحقق الحلى ج ١ ص ٢٧ الطبعة السابقة.
(٦) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف اطفيس ج ١ ص ٥٠ الطبعة السابقة.
(٧) بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للكاسانى ج ١ ص ٩١ الطبعة السابقة وما بعدها للحنفية وللمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى علية ج ١ ص ٣٥٨ الطبعة السابقة وبداية المجتهد ج ١ ص ١٣١ الطبعة السابقة وللشافعية المهذب لابى اسحاق الشيرازى ج ١ ص ١٠١ الطبعة السابقة وللحنابلة كشاف القناع مع منتهى الارادات ج ١ ص ٣٢٤ الطبعة السابقة وللظاهرية المحلى لابن حزم الظاهرى ج ٤ ص ٢٦٥ الطبعة السابقة وللزيدية شرح الازهار المنتزع من الغيث المدرار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ١ ص ٣٦١ الطبعة السابقة وللامامية الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للشهيد السعيد الجبعى العاملى ج ١ ص ١١٥ الطبعة السابقة وللإباضية شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف اطفيس ج ١ ص ٥٦٦ الطبعة السابقة