للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإمامية]

أولًا: إنكار الطلاق

جاء في (شرائع الإسلام): إذا طلق الحامل رجعية، فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر، فالقول قولها مع يمينها، ويحكم عليه بالبينونة تديينًا له بإقراره، ولها النفقة استصحابًا لدوام الزوجية (١).

وجاء في موضع آخر: إذا ادعت المطلقة أن الميت طلقها في المرض، وأنكر الوارث، وزعم أن الطلاق في الصحة، فالقول قوله؛ لتساوى الاحتمالين، وكون الأصل عدم الإرث، إلا مع تحقق السبب (٢).

وفى موضع آخر قال: تصح المراجعة نطقًا، كقوله: راجعتك، وفعلا كالوطء، ولو قبل أو لامس بشهوة كان ذلك رجعة، ولم يفتقر استباحته إلى تقدم الرجعة؛ لأنها زوجته، ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة؛ لأنه يتضمن التمسك بالزوجية، ولا يجب الإشهاد في الرجعة بل يستحب (٣).

وقال أيضًا: ولو قال: أنت طالق غير طالق، فإن نوى الرجعة صح؛ لأن إنكار الطلاق رجعة، وإن أراد النقض حكم بالطلقة (٤).

ثانيًا: إنكار الخلع

جاء في (الروضة البهية): لو قال خلعتك على ألف في ذمتك؛ فقالت: بل في ذمة زيد، حلفت على الأقوى؛ لأنه مدع وهى منكرة لثبوت شئ في ذمتها فكانت اليمين عليها، وقال ابن البراج: عليه اليمين؛ لأن الأصل في مال الخلع أن يكون في ذمتها فإذا ادعت كونه في ذمة غيرها لم تسمع؛ لأصالة عدم انتقالها عن ذمتها، وعلى الأول لا عوض عليها، ولا على زيد، إلا باعترافه، وتبين منه بمقتضى دعواه، ومثله ما لو قال: بل خالعك فلان والعوض عليه؛ لرجوعه إلى إنكارها الخلع من قبلها، أما لو قال: خالعتك على ألف ضمنها فلان عنى، أو دفعتها، أو أبرأتنى، ونحو ذلك فعليها المال مع عدم البينة (٥).

ثالثًا: إنكار الرجعة والعدة

جاء في (شرائع الإسلام): أنه لو كان عنده ذمية فطلقها رجعيًا ثم راجعها في العدة، قيل: لا يجوز؛ لأن الرجعة كالعقد المستأنف، والوجه الجواز؛ لأنها لم تخرج عن زوجيته، فهى كالمستدامة، ولو طلق وراجع فأنكرت الدخول بها أولًا وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة، وادعى هو الدخول كان القول قولها مع يمينها؛ لأنها تدعى الظاهر، ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة، وإذا ادعت انقضاء المدة بالحيض في زمان محتمل فأنكر فالقول قولها مع يمينها، ولو ادعت انقضاءها بالأشهر لم يقبل، وكان القول قول الزوج؛ لأنه اختلاف في زمان إيقاع الطلاق، وكذا لو ادعى الزوج فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاء الزوجية أولا ولو كانت حاملًا فادعت الوضع قبل قولها ولم تكلف إحضار الولد، ولو ادعت الحمل فأنكر الزوج، وأحضرت ولدًا


(١) شرائع الإسلام: ٣/ ٣٥١.
(٢) السابق: ٣/ ٢٨.
(٣) السابق: ٣/ ٣٠.
(٤) السابق: ٣/ ٣٠.
(٥) الروضة البهية: ٢/ ١٦٨.