للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الزيدية]

اذا اختلف المعير والمستعير كان القول للمستعير فى سبعة أشياء:

الأول: فى قيمة المستعار المضمون باشتراط‍ الضمان أو بالتعدى بعد تلفه.

الثانى: فى قدر المدة المضروبة للاعارة.

الثالث: فى قدر المسافة التى وقعت الاعارة عليها. وانما يقبل قول المستعير فى قدر المدة والمسافة بعد مضيهما اذ بالأصل البراءة فان كان اختلافهما قبل مضيها فالقول قول المعير فيما بقى منهما دون الماضى، لأن انكاره بمنزلة الرجوع عن لا اعارة وهى تبطل برجوعه.

الرابع: فى رد المستعار غير المضمون وتلفه.

الخامس: اذا كان المستعار مضمونا بالتعدى فالقول قول المستعير فى عينه.

السادس: اذا كان المستعار غير مضمون فالقول قول المستعير فى تلفه، لأنه أمين، فان كان المستعار مضمنا فالقول قول المعير، وتلزم المستعير البينة.

السابع: فى أنها اعارة لا اجارة والبينة على المالك أنها اجارة وهذا اذا لم يكن للمالك عادة باجارة العين موضع النزاع أو أستوت عادته فى تأجيرها وعدم تأجيرها معا لأن الأصل فى المنافع عدم الأعواض عند الهادوية، وهو المختار. فان كانت عادته تأجيرها أكثر من اعارتها كان القول قوله فى انها اجارة لا اعارة (١).

[مذهب الإمامية]

(أ) ان اختلف المعير والمستعير فى تلف المستعار بأن ادعاه المستعير وأنكره المعير فالقول قول المستعير لأنه أمين فيقبل قوله لامكان صدقه، سواء أدعى التلف بأمر ظاهر أم خفى فلو لم يقبل قوله لزم تخليده فى الحبس.

(ب) ولو ادعى المستعير رد المستعار فالقول قول المعير مع يمينه لاصالة عدم الرد، وقد قبضه المستعير لمصلحة نفسه فلا يقبل قوله.

ومعنى عدم قبول قول المستعير فيه الحكم بضمانه للمثل أو القيمة حيث تعذر رد عينه.

(ج) ولو اختلفا فى قيمة المستعار كان القول قول المستعير، وقيل: القول قول المالك، والأول هو الأشبه.

(د) ولو اختلفا فى التفريط‍ فالقول قول المستعير بيمينه (٢).

(هـ‍) واذا اختلفا فادعى المالك الغصب، وادعى ذو اليد الاعارة فالقول قول ذى اليد،


(١) التاج المذهب ج ٣ ص ٢٦٠ - ٢٦١، البحر الزخار ج ٤ ص ١٣٠
(٢) الروضة البهية ج ١ ص ٣٩٠ - ٣٩١، شرائع الاسلام ج ٢ ص ١٤٣، قواعد الاحكام ج ١ ص ١٩٤ (٥، ٦) المختصر النافع ج ١ ص ١٥٠ وشرائع الاسلام ج ٢ ص ١٤٣