للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مطيق بذلك العجز صوما، وقيل إن كان لا يشته طعاما وعجز عن الصوم.

والمسافر فى مباح جاوز فرسخين من بيته أو بلده عمران بلده، وقيل من سافر ناويا وهل هو الخروج من الحوزة أو مجاوزة ثلاثة أيام فأكثر قولان، والصحيح الأول لأنه صلّى الله عليه وسلّم قصر لما جاوز الفرسخين من المدينة والإفطار والقصر أخوان.

والإفطار رخصة والصوم فيه أفضل وعليه أن يبيت نية الافطار من الليل إذا صار فى حد السفر كالمريض

ولا يفطر المسافر ناويا حتى يجاوز الفرسخين مع انتهاء إلى حد أبيح فيه وقيل يباح له إذا برز من منزله للنائى وجاوزهما وقد أكل وقصر قبل أن يجاوزهما وإن رئى من أكل نهارا سئل فإن أقر بنسيان أو اضطرارا بجوع أو مرض ترك، ونكل إن أقر بعمد.

ويباح الإفطار لكبير لا يطيق صوما أن يفطر ولا يقضى كمريض لا يرجى برؤة ولزمهما الإطعام عن كل يوم وقيل بسقوط‍ الإطعام عنهما كالصوم لأنهما لم يكلفا بالصوم فكيف يلزمهما الاطعام عنه.

ويجوز الإفطار لحامل ومرضع إن خافتا ضياع ولدهما اتفاقا والمجنون إن جن فى بعضه صام ما أدرك فقط‍ وقيل يقضى ما مضى لأن من شهد بعضه فقد شهد كله ويلزم الإفطار للحائض والنفساء.

ويندب الفطر من فرض قبل صلاة المغرب ومن نفل بعدها، ومن دخل صوم تطوع ثم قطعه قضاه إن تعمده لا لعذر وقيل مطلقا وقيل لا مطلقا ولا يصام فى سنة من السنة يومى الفطر والأضحى وثلاثة أيام بعده ويوم الشك (١).

[آثار الإفطار]

[مذهب الحنفية]

قد يترتب على الإفطار القضاء فقط‍ أو الفدية دون القضاء أو القضاء والكفارة.

فأما القضاء فقط‍ دون الكفارة فيكون إذا أكل خطأ أو ظن أن الفجر لم يطلع أو أن الشمس قد غربت. وكذا إذا أكل ما بين أسنانه فى مقدار الحمصة عند أبى يوسف. وعند زفر عليه القضاء والكفارة ولو قل عن ذلك لأنه طعام متغير.

واختلف فيمن رأى الهلال ورد قوله وأفطر قبل الرد يقضى فقط‍ أم عليه الكفارة أيضا والراجح عدم وجوبها. أو بعده فتجب الكفارة. ومن ابتلع حصاة او حديدا قضى بلا كفارة، ومن استقاء عامدا يقضى بلا كفارة ولو جامع فيما دون الفرج ولم ينزل يقضى بلا كفارة أو جامع ميتة أو بهيمة أو صغيرة لا تشته أنزل أم لم ينزل فلا كفارة.

وكذا المجنونة والنائمة إذا جومعت وهى صائمة تقضى بلا كفارة (٢) والمسافر والمريض والحائض والنفساء وذوو الأعذار يقضون بلا كفارة.

واما الفدية فهى تجب على الشيخ الفانى إن أفطر.

ولو مات المريض أو المسافر وهما على حالهما لم تلزم الوصية بالإطعام لأنه لم يلزمهما القضاء ولو صح المريض أو أقام المسافر ثم مات لزمهما.

وأما الكفارة والقضاء فلا يكونان إلا على من أفطر فى رمضان، أما فى غير رمضان فلا كفارة ويكون القضاء فقط‍.


(١) شرح النيل ج ٢ ص ٢٠٦
(٢) الهداية ج ١ ص ١٣٠