للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الحجر الأسود وعلى الحاج أن يكثر عند استلام هذا الحجر من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة والصلاة على النبى محمد صلى الله عليه وسلم وآدم وابراهيم واخواتهم من النبيين والملائكة أجمعين. والدعاء عند الوقوف بالباب وعند الميزاب والركعتين - عند المقام - وادخال الحطيم - فى الطواف - ولا يصح بدونه.

ومن شروط‍ الطواف عندهم الطهارة كالصلاة.

والحائض تفعل كل فعل الا الطواف فحتى تطهر.

وكره الكلام فيه الا بمهم كما يكره الأكل والشرب فى الطواف ولكن لا يفسده ويصح الطواف راكبا من العاجز عن المشى ويجوز الطواف بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر ولكن يؤخر الركوع لما بعد صلاة المغرب ولا يجوز عند الطلوع والغروب وقد بينت السنة أن الطواف سبعة أشواط‍ فلو طاف وأكل وحل وجامع فسد حجه ومن طاف أكثر ولم ينو خلاف السنة ثم نفر فعليه دم وذلك فى طواف الزيارة فان شك. قبل الخروج من الطواف بنى على يقينه حتى يتم السبعة ثم يركع ثم يطوف طواف سبعة تامة، وقيل كل من طاف أقل من سبعة رجع وأتم ما بقى وقيل لتأخيره دم (١).

٤ - ترتيب طواف الافاضة بين مناسك يوم

النحر:

[مذهب الحنفية]

نص فقهاء مذهب الحنفية على أن المفيض اذا أتى منى رمى جمرة العقبة … ثم يذبح أن أحب ثم بحلق أو يقصر .. ثم يأتى مكة من يومه ذلك ..

فيطوف بالبيت طواف الزيارة (٢) وظاهر من هذا أن المناسك التى يفعلها الحاج يوم النحر مرتبة على الوجه الذى نصوا عليه اذ العطف بثم يفيد الترتيب - ولم نجد لهم نصا يبين حكم مخالفة هذا الترتيب الا ما جاء فى باب الجنابات من آخر كتاب الحج حيث جاء فى الهداية ما نصه «ومن آخر الحلق حتى مضت أيام التشريق فعليه دم عند أبى حنيفة، وكذا اذا أخر طواف الزيارة حتى مضت أيام التشريق فعليه دم عنده وقال الصاحبان لا شئ عليه فى الوجهين وكذا الخلاف فى تأخير الرمى وفى تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الرمى والحلق قبل الذبح، لهما أن ما فات مستدرك بالقضاء ولا يجب مع القضاء شئ آخر وله حديث ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال «من قدم نسكا على نسك فعليه دم (٣)».

[مذهب المالكية]

وفى مذهب المالكية يقرر الدردير هذا الحكم بقوله: وأعلم أنه يفعل فى يوم النحر أربعة أمور مرتبة: رمى العقبة فالنحر فالحلق فالافاضة فتقديم الحلق على الافاضة واجب وما عداه مندوب. وقد علق على ذلك الدسوقى بقوله: أن تقديم الرمى على الاثنين الآخيرين واجب يجبر بالدم. أما تقديمه على الثانى أو تقديم الثانى على كل واحد من الأخيرين أو تقديم الثالث على الرابع فمستحب فالمراتب ستة الوجوب فى اثنين والندب فى أربعة (٤).

[مذهب الشافعية]

أما مذهب الشافعية فقد بينه الجلال المحلى - فى شرحه على منهاج الطالبين حيث قال:

وهذا الرمى والذبح والحلق والطواف يسن ترتيبها، ولا يجب (٥).


(١) كتاب النيل وشرحه ج‍ ٢ ص ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥١، ٣٥٢
(٢) الهداية هامش الفتح ج‍ ٢ ص ١٧٣ - ١٧٧ - ١٧٩
(٣) المرجع السابق ج‍ ٢ ص ٢٥٢
(٤) شرح الكبير للدردير ج‍ ٢ ص ٤٦ وحاشية الدسوقى عليه نفس المرجع.
(٥) المحلى على المنهاج ج‍ ٢ ص ١١٩