للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو السدس فيأخذه الأخ المقر له وحده وهو قول مالك فى موطنه. قال محمد: وعليه الجماعة من اصحابه. وقال ابن شاس: اذا استلحق ولدا ثم انكره ثم مات الولد عن مال فلا يأخذه الأب المستلحق. قال ابن القاسم:

ويوقف ذلك المال. فان مات هذا المستلحق (الأب) صار هذا المال لورثته .. وقضى به دينه. وان قام غرماؤه عليه وهو حى اخذوا ذلك المال فى ديونهم.

[الاقرار بالزنا]

ويثبت الزنا (١) باحد امور ثلاث باقرار ولو مرة ولا يشترط‍ أن يقر أربع مرات الا أن يرجع عن اقراره مطلقا. حال الحد او قبله. رجع لشبهة او لا كقوله: كذبت على نفسى. او وطئت زوجتى وهى محرمة فظننت انه زنا.

ومثل الرجوع ما اذا قامت بينة على اقراره وهو ينكر فلا يحد. او الا ان يهرب حال الحد فيسقط‍ عنه تمامه ولا يعاد عليه لتكميله بخلاف هروبه قبل اقامة الحد عليه ما لم يرجع عن اقراره. كذا ذكره الشارح ومن تبعه ..

ورد بأن المنقول عدم الحد مطلقا .. ويثبت الزنا ايضا بظهور حمل فى امرأة غير متزوجة وغير ذات سيد يقر بوطئها بأن انكر وطأها فتحد. فان ظهر الحمل بمتزوجة أو بذات سيد مقر بوطئها فلا تحد .. والمراد بالزوج زوج يلحق به الحمل فخرج الصغير والمجبوب أو امرأة أتت بالولد كاملا بدون ستة أشهر من العقد فتحد .. ولا تقبل دعوى من ظهر بها الحمل الغصب بلا قرينة فان كانت هناك قرينة فصدقها قبلت دعواها ولا تحد.

أن المرأة (٢) اذا قالت زنيت مع هذا الرجل فاقر بوطئها وادعى انها زوجته فكذبته. ولا بينة له على الزوجية فانهما يحدان .. اما حدها فظاهر لاقرارها بالزنا واما حده فلأنها لم توافقه على النكاح والاصل عدم السبب المبيح. ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء ان أحبا وظاهره ولو كانا طارئين ولو حصل فشو.

وهو كذلك كما فى عبد الباقى والخرشى ..

واذا وجد رجل وامرأة فى بيت أو طريق والحال انهما غير طارئين. واقرا بالوطأ وادعيا النكاح والاشهاد عليه ولا بينة لهما لموت الشهود أو غيبتهم. ولا فشو يقوم مقام البينة. فانهما يحدان لأن الاصل عدم السبب المبيح للوطأ. ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء ان احبا .. فان حصل فشو أو كانا طارئين قبل قولهما. ولا حد عليهما لأنهما لم يدعيا شيئا مخالفا للعرف .. واذا اقر الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له كأن قال: عقدت عليها عالما بانها رقيقة أو انها خامسة فانه يحد لحق الله تعالى. ويلحق الولد به مع عدم البينة .. قال النفراوى على الرسالة وحده ولحوق الولد به مستغرب لأن مقتضى الحد انه زنا. ومقتضى اللحوق انه ليس زنا.

[الاقرار بالشرب]

ومن أقر بالشرب او شهد عدلان بشرب أو شم لرائحتها فى فمه وعلمت رائحتها اذ قد يعرف رائحتها من لا يشربها .. وكذا لو شهد عدل برؤية الشرب وآخر برائحتها او يتقايئها - فيحد فى ذلك .. فان رجع بعد اقراره ولو لغير شبهة قبل .. وان خولفا أن خالف الشاهدين غيرهما من العدول بان قالا:


(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقى علية ج‍ ٤ ص ٣١٨ وما بعدها.
(٢) حاشية الدسوقى صفحة ٣٢٤.