للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[جزاء الصيد.]

وجزاء قتل الصيد فى الحرم أحد ثلاثة أنواع كالفدية، وبدهى أنه من جملة هذه الأنواع الاطعام المعبر عنه بالصدقة، وذلك هو قيمة الصيد طعاما بأن يقوم بطعام من غالب طعام أهل ذلك المكان الذى يخرج فيه، يحكم بذلك ذوا عدل، مسلمان حران فقيهان وتعتبر القيمة والاخراج يوم التلف بمحل التلف.

[ما يعطى للمسكين فى جزاء الصيد]

ويعطى لكل مسكين من ذلك الطعام مد بمده صلّى الله عليه وسلّم ولا يجزئ عن الواحد أقل من مد وان أعطى غيره أكثر منه وله نزع الزائد ان كان باقيا واعطائه لمن نقص نصيبه وان لم يوجد بمحل التلف مساكين فيعطى مساكين أقرب مكان اليه ولو وجب عليه بعض مد كمل لكسره ندبا فى الاطعام (١).

[الاطعام الواجب فى كفارة اليمين]

اذا حلف انسان يمينا وحنث فيها وجبت عليه الكفارة ومن أنواع هذه الكفارة الاطعام والمراد منه تمليك عشرة من المساكين (٢) من أوسط‍ ما يطعم الأهل، فلا يكون من الأعلى ولا من الأدنى فان أخرج من الادنى لم يجزه وان أخرج من الأعلى أجزأه.

ويعطى كل مسكين من العشرة مدا بمده صلّى الله عليه وسلّم ويشترط‍ فى كل واحد من هؤلاء المساكين العشرة أن يكون حرا مسلما لا تجب نفقته على المكفر. ويندب للمكفر اذا كان فى غير المدينة المنورة أن يعطى المسكين زيادة على المد بدون تقدير الزيادة وقيل تكون الزيادة ثلث المد وقيل نصفه والأول هو المذهب أو يعطى لكل واحد رطلين من الخبز بالبغدادى من أوسط‍ ما يأكل الأهل، وهو أصغر من رطل مصر بيسير، وندب أن يكون الاطعام بادام من تمر أو زبيب، أو لحم أو غير ذلك ويجزئ عن العشرة امداد شبع العشرة مرتين كغداء وعشاء فى يوم أو أكثر كغداءين أو عشاءين، مجتمعين أو متفرقين، متساويين فى الأكل أو متفاوتين، والمراد من الشبع الوسط‍ فى كل مرة ولو كانوا أطفالا استغنوا بالطعام عن اللبن فلا يكفى أشباعهم مرتين بل لا بد من المد كاملا (٣).

[الاطعام الواجب فى كفارة الظهار]

اذا ظاهر الرجل من امرأته لزمته الكفارة ومن أنواعها الاطعام وهو لا يكون الا بعد عدم استطاعة صيام الشهرين والمراد من هذا الاطعام التمليك


(١) الشرح الصغير ج ٢ ص ٦٧ - ٨٨ طبعة مفردة بدون حاشية الصاوى.
(٢) المسكين يشمل الفقير عندهم.
(٣) الشرح الصغير ج ٢ ص ١٣٦.