للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمرتد (١) يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال اسلامه السابق، أو حال ارتداده، ولا يصح منه حال الردة.

[مذهب الإباضية]

جاء فى النيل (٢) وشرحه: من شروط‍ وجوب الحج الاستطاعة.

وهل هى الزاد والراحلة أو صحة البدن أو مجموع ذلك.

أو هو مع أمان الطريق ومرافقة الاصحاب وهو المأخوذ به عندنا.

وفى قناطر الخيرات (٣): الاستطاعة شرط‍ من شروط‍ لزوم الحج وهى نوعان المباشرة وذلك له أسباب. أما فى نفسه فالصحة وأما فى الطريق فبأن تكون مخصبة مأمونة.

ومن لا يجد أمان (٤) الطريق الا بغرم المال سقط‍ عنه الحج وكذا ان كان يؤخذ عنه بعض ماله قهرا.

وقيل: يلزمه الحج فى الوجهين الا أن كان يؤخذ من ماله حتى يجحف به وهو الظاهر.

أما النوع الثانى من الاستطاعة بالنسبة للمال فقد جاء فى كتاب قناطر الخيرات (٥)، أن يجد نفقة ذهابه وايابه الى وطنه، وبأن يملك نفقة من تلزمه نفقته فى هذه المدة، وان يملك ما يقضى به ديونه، وأن يقدر على راحلة أو كرائها أو زاملة (٦) ان استمسك على الزاملة.

وجاء فى كتاب شرح النيل (٧) ان الزاد والراحلة يكونان من فضلة المال، وهى غير الاصل، وغير أثاث الدار وآلات الصنعة، ويفضل عن مؤنة العيال، بأن يكون الباقى منه لا يحتاج العيال الى بيعه، بل يكتفون بغلته ككراء وثمار، ولا يبيع مسكنه لانه من مؤنة العيال الا مسكنا عظيما يبيعه ويشترى بباقى ثمنه مسكنا يكفيه.


(١) مستمسك العروة الوثقى ج‍ ١٠ ص ١٩٣، ١٩٤ مسألة رقم ٧٦ الطبعة السابقة.
(٢) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج‍ ٢ ص ٢٧٠ الطبعة السابقة.
(٣) كتاب قناطر الخيرات لاسماعيل بن موسى ج‍ ٢ ص ٧٠ طبع المطبعة البارونية بمصر سنة ١٣٠٧ هـ‍.
(٤) شرح النيل ج ٢ ص ٢٧٤ الطبعة السابقة.
(٥) كتاب قناطر الخيرات ج‍ ٢ ص ٧٠ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٦) الزاملة البعير الذى يحمل عليه الطعام والمتاع وقال ابن سيدة الزاملة الدابة التى يحمل عليها من الابل وغيرها وفى حديث ابن رواحه أنه غزا معه ابن أخيه على زاملة وفى حديث أسماء كانت زمالة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وزمالة أبى بكر واحدة أى مركوبهما واداوتهما وما كان معهما فى السفر. لسان العرب لابن منظور ج‍ ٤٥ ص ٣١٠، ٣١١ الطبعة السابقة «مادة زمل».
(٧) كتاب شرح النيل ج‍ ٢ ص ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢ الطبعة السابقة.