للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[الاضافة فى اليمين]

أولا: حكم الحلف على

ما يضاف الى غير الحالف

[مذهب الحنفية]

جاء فى بدائع الصنائع أن الحلف على ما يضاف الى غير الحالف بملك أو غيره لا يخلو فيه الحالف من أحد أمرين، اما ان يقتصر على الاضافة، واما أن يجمع بين الاضافة والاشارة.

والاضافة لا تخلو اما أن تكون اضافة ملك أو اضافة نسبة من غير ملك.

فان اقتصر فى يمينه على الاضافة والاضافة اضافة ملك فيمينه على ما فى ملك فلان يوم فعل ما حلف عليه حتى يحنث سواء كان الذى أضافه الى ملك فلان فى ملكه يوم حلف أو لم يكن، بأن حلف لا يأكل طعام فلان، أو لا يشرب شراب فلان، أو لا يدخل دار فلان، أو لا يركب دابة فلان، أو لا يلبس ثوب فلان، أو لا يكلم عبد فلان، ولم يكن شئ منها فى ملكه، ثم استحدث الملك فيها، هذا جواب ظاهر الرواية فى الأصل والزيادات، وهو احدى الروايتين عن أبى يوسف رحمه الله تعالى.

وروى عنه رواية أخرى: أن الاضافة اذا كانت فيما يستحدث المالك فيه حالا فحالا فى العادة فان اليمين تقع على ما فى ملكه يوم فعل كالطعام والشراب والدهن.

وان كانت الاضافة فيما يستدام فيه الملك ولا يستحدث ساعة فساعة عادة فاليمين على ما كان فى ملكه يوم حلف كالدار والعبد والثوب.

وذكر ابن سماعة فى نوادره عن محمد أن ذلك كله ما فى ملكه يوم حلف.

ولا خلاف فى أنه اذا حلف لا يكلم زوج فلانة أو امرأة فلان أو صديق أو ابن فلان أو أخ فلان ولا نية له ان ذلك على ما كان يوم حلف ولا تقع على ما يحدث من الزوجية والصداقة والولد، ففرق فى ظاهر الرواية بين الاضافتين وسوى بينهما فى النوادر.

وجه رواية النوادر أن الاضافة تقتضى الوجود حقيقة اذ الموجود يضاف لا المعدوم، فلا تقع يمينه الا على الموجود يوم الحلف ولهذا وقعت على الموجود فى احدى الاضافتين وهى اضافة النسبة كذا فى الأخرى.

ووجه ظاهر الرواية - وهو الفرق بين الاضافتين ان فى اضافة الملك عقد يمينه على مذكور مضاف الى فلان بالملك مطلقا عن الجهة وهى أن يكون مضافا اليه بملك كان وقت الحلف أو بملك استحدث فلا يجوز تقييد المطلق الا بدليل، وقد وجدت الاضافة عند الفعل فيحنث، وفى اضافة النسبة قام دليل التقييد وهى أن أعيانهم