للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيه بين المثل، أو تقويم هذا المثل بدراهم فيشترى بها طعاما، فيطعم كل مسكين مدا من البر، ومدان من غيره وعن الامام يجوز له الصدقة بالدراهم ولا يتعين أن يشترى بها طعاما وأن كان الصيد مما لا مثل له خير بين الاطعام والصيام.

[الاطعام الواجب فى كفارة الظهار.]

أجمع أهل العلم على أن المظاهر اذا لم يجد الرقبة، ولم يستطع الصيام أن فرضه اطعام ستين مسكينا على ما أمر الله تعالى فى كتابه وجاء فى سنة نبيه صلّى الله عليه وسلّم سواء عجز عن الصيام لكبر أو مرض يخاف بالصوم تباطؤه أو زيادته أو الشبق (١) فلا يصبر فيه عن الجماع فان أوس بن الصامت لما أمره رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالصوم قالت امرأته:

أنه شيخ كبير ما به من صيام قال:

فيطعم ستين مسكينا، ولما أمر سلمة بن صخر بالصيام قال: وهل أصبت ما أصبت الا من الصيام قال: فاطعم فنقله الى الاطعام لما أخبره أن به من الشبق والشهوة ما يمنعه من الصيام، وقسنا على هذين ما يشبههما فى معناها ويشترط‍ فى المسكين أربعة شروط‍ الاسلام والحرية فلا يجوز دفعها الى كافر ذميا كان أو حربيا وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب لأنها كفارة فلم يجز اعطاؤهم كمساكين أهل الحرب، والآية مخصوصة بهذا فقيس عليه وأن يكون حرا فلا يجوز دفعها الى مكاتب، ولا الى عبد ولا الى أم ولد ولا خلاف فى أنه لا يجوز دفعها الى عبد. لأن نفقته واجبة على سيده وكذلك لا يجوز دفعها الى أم ولد لأن نفقتها كذلك واجبة على سيدها وأن لا يكون طفلا فان كان طفلا لم يأكل الطعام لم يدفع اليه، وهذا اختيار الخرقى وغيره وقيل يجوز دفعها الى الصغير الذى لم يطعم. ويقبض له وليه، لأنه حر مسلم محتاج فأشبه الكبير، ولأن أكله للكفارة ليس بشرط‍ فيصرف فيما تتم به كفايته فأما المكاتب فيجوز دفعها اليه فى احدى الروايتين وهى المذهب.

والثانية لا يجوز.

فان دفعها الى من يظنه مسكينا فبان غنيا فعلى وجهين.

والصحيح من المذهب الاجزاء.

وان ردده على واحد ستين يوما.

لم يجزه الا الا يجد غيره فيجزئه فى ظاهر المذهب وهذا هو الصحيح من المذهب فى ذلك (٢).


(١) الشبق الميل الشديد الى الجماع بحيث لو تركه تشققت أنثياه.
(٢) وعن الامام لا يجزئه وعنه يجزئ وان وجد غيره.