للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن لا اشارة له مفهمة كالغائب والاصم الذى لا يسمع أصلا ان كان يفهم الاشارة فهو كالأخرس وان لم يكن يفهم الاشارة فهو كالمجنون فلا تصح دعواه عليه (١).

[مذهب الحنابلة]

جاء فى كشاف القناع: أنه ان كان المدعى به عينا حاضرة فى المجلس عينها المدعى بالاشارة اليها لينتفى اللبس وان كانت حاضرة فى البلد لكن لم تحضر مجلس الحكم اعتبر احضارها لتعيين وازالة اللبس (٢).

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الأزهار: أن من شروط‍ صحة الدعوى تعيين أعواض العقود نحو أن يدعى عوض مبيع أو أجرة أو مهرا فانها لا تصح دعواه فى شئ من تلك الأعواض حتى يعينها بمثل ما عينها للعقد، فان كان أرضا أو دارا فبالحدود.

وان كان غير ذلك من العروض فبما يتميز به من اشارة أو وصف. وكذا الغصب والهبة (٣).

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرائع الاسلام: أن جواب المدعى عليه ان كان به آفة من طرش توصل الى معرفة جوابه بالاشارة المفيدة لليقين ولو استغلقت اشارته بحيث يحتاج الى المترجم لم يكف الواحد وافتقر فى الشهادة باشارته الى مترجمين عدلين (٤).

[حكم الاشارة فى الشهادة]

[مذهب الحنفية]

جاء فى المبسوط‍ أن شهادة الأعمى صحيحة فيما تجوز الشهادة فيه بالتسامع لأن الأعمى فى السماع كالبصير وانما عدم آلة العينين.

ولكنا نقول: فى أداء الشهادة هو محتاج الى أن يشير الى المشهود له والمشهود عليه، ولا يتمكن من ذلك الا بدليل مشتبه وهو الصوت والنغمة.

وعلى هذا الأصل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى اذا تحمل الشهادة وهو بصير ثم أداها وهو أعمى تقبل شهادته لأن تحمله قد صح بطريق ثبت له العلم به، وبعد صحة العلم انما يحتاج الى الحفظ‍


(١) مغنى المحتاج الى معرفة معانى ألفاظ‍ المنهاج للشيخ محمد الشربينى الخطيب ج ٤ ص ٤٣١ طبع المطبعة الميمنية بمصر سنة ١٣٠٦ هـ‍.
(٢) كشاف القناع عن متن الاقناع ج ٤ ص ٢٠٣ الطبعة الاولى طبع المطبعة العامرة الشرفية سنة ١٣١٩ هـ‍.
(٣) شرح الازهار فى فقه الائمة الاطهار ج ٤ ص ١٢٣.
(٤) شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى ج ٢ ص ٢١٢ للشيخ محمد جواد مغنية نشر دار مكتبة الحياة ببيروت.