للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويكره مجاورتهم فان جاوروا المسلمين لزم لأبوابهم علامات تتمييز بها لئلا تلتبس للقريب بأبواب المسلمين والأولى سكونهم فى منتزح عن المسلمين واذا لم يستصلح الزنار ألزموا لبس لباس مغاير للباس المسلمين وأولى ما يلييق باليهود الأغبر وبالنصارى الأزرق وبالمجوس الأكهب وهو الأغبر المشرب بسواد.

ولا يلزمون أصفر ولا أحمر لأنهما محظوران على المسلمين ولا يجوز أن تأمرهم بما هو محرم علينا وان شق ذلك فى اللباس لعارض ألزم من طول شعر رأسه منهم جزء وسط‍ الناصية ومنعوا فرق الشعر ولبس العمامة لتظهر تلك العلامة لمن يراهم فالزام أهل الذمة أحد هذه الأمور الثلاثة واجب ليتميزوا بها عن المسلمين.

هذا ويجب ألا يظهروا شعارهم وهو صلبانهم وكتبهم الا فى الكنائس والبيع الا فى شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم.

ولا يضربون ناقوسهم وبوقهم الا ضربا خفيفا.

ولا يرفعون أصواتهم بالقراءة فى معابدهم ولا يبيعون الخمر ويحدون لشراب المسكر منه لا دونه الا فى بيت المسلم فيعذر شاربه منهم (١).

ولا يظهرون الصلبان فى أعيادهم الا فى البيع.

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرائع الاسلام: أن من شروط‍ الذمة ان لا يتظاهروا بالمناكير كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات.

ولو تظاهروا بذلك نقض العهد وقيل لا ينقض بل يفعل معهم ما يوجبه شرع الاسلام من حد أو تعزيز ومن شروطها كذلك أن لا يضربوا ناقوسا.

ويعزرون لو خالفوا ولو كان تركه مشترطا فى العهد انتقض (٢).

واذا فعل أهل الذمة هو شائع فى شرعهم ولبس بسائغ فى الاسلام لم يتعرضوا وان تجاهرو به عمل بهم ما تقتضيه الجناية بموجب شرع الاسلام (٣).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل: أنه يلزم أهل الذمة أن يتميزوا فى اللباس عن المسلمين وأن يلبسوا قلانس يميزونها عن قلانس المسلمين بالحمرة ويشدوا الزنار على أوساطهم ويكون فى رقابهم خاتم من نحاس أو رصاص أو جرس يدخلون به الحمام.

وليس لهم أن يلبسوا العمائم ولا الطيلسانات وأما الورأة فانها تشد الزنار تحت الازار وقيل فوق الازار وهو أولى ويكون فى عنقها خاتم تدخل به الحمام ويكون أحد خفيها أسود والآخر أبيض ويمنعون من اظهار المنكر كالخمر والخنزير والناقوس والجهر بالتوراة والانجيل (٤)، وقد أمر عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أن لا يظهر صليب خارج من كنيسة الاكسر على رأس صاحبه وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين (٥).

[حكم اعلان الاذن بالتجارة والحجر]

[مذهب الحنفية]

جاء فى بدائع الصنائع أن الاذن بالتجارة - بالاضافة الى الناس ضربان.


(١) التاج المذهب لأحكام المذهب شرح متن الأزهار فى فقه الأئمة الأطهار للقاضى العلامة أحمد بن قاسم العنسى الصنعانى ج‍ ٤ ص ٣٥٢، ص ٣٥٣ الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق ج‍ ٤ ص ٣٥٤ الطبعة أولى طبع مطابع دار احياء الكتب العربية سنة ١٣٦٦ هـ‍، سنة ١٩٤٧ م.
(٣) شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للامام المحقق المحلى من منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت ج‍ ١ ص ١٥٥ طبع دار مكتبة الحياة ببيروت سنة ١٢٩٥ هـ‍.
ج‍ ١٠ ص ٤١٥ - ٤١١ طبع المطبعة السلفية بالقاهرة سنة
(٤) المرجع السابق ج‍ ١ ص ١٥٧ الطبعة السابقة.
(٥) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيس