للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عظيم خطره شرعا كما ينبه عليه كفر مستحله فيقبل فى هذه الاوصاف التفسير بالاقل ..

ولكن لا بد من كونه مما يتمول أى يعد مالا عرفا. لا كقشرة جوزة أو حبة دخن أو حنطة اذ لا قيمة لذلك عادة. وقيل يقبل تفسيره بذلك لانه مملوك شرعا .. والحقيقة الشرعية مقدمة على العرفية. ولتحريم آخذه بغير اذن مالكه ووجوب رده .. ويشكل بأن الملك لا يستلزم اطلاق اسم المال شرعا. والعرف يأباه نعم يتجه ذلك تفسيرا للشئ وان وصفه بالاوصاف العظيمة لما ذكر .. ويقرب منه ما لو قال: له على حق وفى قبول تفسير الشئ والحق برد السّلام والعبادة وتشميت العطاس وجهان من اطلاق الحق عليهما فى الاخبار فيطلق الشئ لانه اعم ومن انه خلاف المتعارف ..

وبعدها عن الفهم فى معرض الاقرار وهو الاشهر .. ولو امتنع المقر عن التفسير حبس وعوقب عليه حتى يفسر لوجوبه عليه .. ولو مات قبل أن يفسر طولب وارثه به ان علمه وخلف المقر تركة .. فأن انكر العلم وادعاه عليه المقر له حلف الوارث على عدمه .. ولا فرق فى الابهام والرجوع اليه فى تفسيره بين قوله - عظيم أو كثير. لاشتراكهما فى الاحتمال … وقبل بالفرق. بأن الكثير ثمانون كالنذر للرواية الواردة به فيه.

والاستشهاد بقوله تعالى «لقد نصركم الله فى مواطن كثيرة» ويضعف مع تسليمه ببطلان القياس ولاستعمال الكثير فى القرآن لغير ذلك مثل قوله تعالى «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين».

وقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا» ودعوى أنه عرف شرعى فلا قياس خلاف الظاهر. والحاق العظيم به غريب.

[انواع من الاقرار]

لو قال المقر: له على اكثر من مال فلان لزمه بقدر مال فلان هذا وزيادة .. ولو فسره بأقل منه وادعى ظن القلة حلف لان الاصل عدم علمه به مع ظهور أن المال من شأنه ان يخفى .. وفسر بما ظنه أنه مال فلان وزاد عليه زيادة .. وينبغى تقييده بأمكان الجهل به فى حقه .. ولا فرق فى ذلك بين قوله قبل ذلك: انى اعلم مال فلان. وعدم قوله ذلك .. نعم لو كان قد أقر بأنه قدر يزيد عما ادعى ظنه لم يقبل انكاره ثانيا .. ولو تأول بأن قال:

ان ما اقررت به يساوى مال فلان أو يفوقه لان مال فلان حرام أو فيه شبهة أو عين من الاعيان .. وما أقررت به حلال ولا شبهة فيه أو دين.

والحلال والدين أكثر نفعا أو بقاء .. فهو يريد الجانب المعقول لا القدر العددى أو المادى اذا قال ذلك ففى قبول قوله قولان من ان المتبادر كثرة المقدار فيكون حقيقة فيها. وهى مقدمة على المجاز مع عدم القرينة الصارفة ..

ومن امكان ارادة المجاز. ولا يعلم قصده الا من لفظه فيرجع اليه فيه .. ولا يخفى قوة الأول أى أن المعتاد كثرة المقدار .. نعم لو اتصل التفسير بالاقرار لم يبعد قبول قوله انه اراد المجاز لان الكلام يكون كالجملة الواحدة حينئذ (١).

ولو قال المقر: له على كذا درهم. برفع درهم أو نصبه أو جره أو الوقوف عليه بالسكون. فأنه يلزمه فى ذلك كله درهم واحد لاشتراكه بين الواحد فما زاد عليه بحسب


(١) الروضة البهية ج‍ ٢ ص ٢١٦ وما بعدها.