للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعض ما كان لهم فى الأصل فقط‍ ثم يورث الأحياء من الأموات ما كان لهم فى الأصل وما ورثوه منهم، وينقل عن الهادى أنه يجب أن يمات الواحد منهم أيهم كان ويحيى الباقون حتى يرثوه ثم تحيى الذى أمته وتميت من الباقين آخر حتى يرثوه، نعمل ذلك فى كل واحد منهم واحدا بعد واحد ولا يمات اثنان منهم فى حالة فاذا فرغ أميتوا جميعا فيرثهم الأحياء ولم يرث بعضهم من بعض فى الاماتة الثانية ولا يموت واحد منهم ثلاث دفعات بل مرتين مرة لتوريث بعضهم من بعض من الأحياء ومرة ليرثهم الأحياء منفردين فلو مات أحد الأخوين فى أول الشهر والثانى فى آخره وعرفنا ذلك قطعا ثم التبس المتقدم منهما فيجب توريث كل منهما من صاحبه والا أبطلنا حقا ثابتا لأيهما وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: من أبطل ميراثا فرضه الله تعالى أبطل الله ميراثه من الجنة، ونقل عن الناصر أن رجلا وابنه وأخوين قتلوا يوم صفين ولم يعلم المتقدم فورث على بعضهم من بعض. قال:

ولو غرق أخوان ولم يعرف السابق وخلف كل واحد منهما ابنتين فمن أمته أولا قدرته ترك ابنتين وأخا فللبنتين الثلثان والباقى للأخ ثم أمت الثانى وورثت تركته كذلك ثم أمتهما جميعا وورثت ورثة كل واحد منهما ما فى يده من ماله فى نفسه وميراثه من أخيه وأوضح ذلك بالمثال الآتى: غرق أخوان أحدهما يملك ثلاثة دنانير وله ابنتان والآخر ثلاثة دراهم وله ابنتان فيقدر موت الأول أولا فلا بنتيه ديناران ولأخيه منها دينار ثم يقدر أن الآخر مات أولا فلا بنتيه درهمان ولأخيه درهم ثم يقدر أنهما ماتا جميعا فلابنتى صاحب الدنانير ديناران ودرهم ولابنتى صاحب الدراهم درهمان ودينار حيث لا عصبة لأيهما والا كان لابنتى صاحب الدنانير ثلثا الدرهم الذى ورثه أبوها من أخيه الغريق وثلث للعصبة، ولابنتى صاحب الدراهم ثلثا الدينار الذى ورثه أبوها من أخيه الغريق والثلث للعصبة.

[مذهب الإمامية]

جاء فى الروضة البهية (١) لو مات من بينهما توارث دفعة واحدة أو اشتبه المتقدم منهما بالمتأخر واشتبه السبق فلا ارث سواء كان الموت حتف الانف أم بسبب الا أن يكون السبب الغرق أو الهدم على الأشهر، ثم قال:

ويتوارث الغرقى والمهدوم عليهم اذا كان بينهم نسب أو سبب يوجبان الارث وكان بينهم مال ليتحقق به الارث ولو من أحد الطرفين واشتبه المتقدم منهم والمتأخر فلو علم اقتران الموت فلا ارث أو علم المتقدم من المتأخر ورث المتأخر المتقدم دون العكس ثم قال:

لو غرق أخوان ولكل واحد منهما ولد أو لأحدهما فلا توارث بينهما ثم ان كان لأحدهما مال دون الآخر صار المال لمن لا مال له ومنه الى وارثه الحى ولا شئ لورثة ذى المال ولا يرث الثانى المفروض موته ثانيا مما ورث منه الأول لما روى عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق فى أخوين ماتا ولأحدهما مائة الف


(١) الروضة البهية ح‍ ٢ ص ٣٣٦، ص ٣٣٧ الطبعة السابقة.