للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الظاهرية]

جاء فى المحلى أن القرض فعل خير وهو مجمع عليه (١).

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الازهار ان القرض من القرب المؤكدة، وفيه أخبار كثيرة، وقد يجب على كل من المقرض والمستقرض وذلك عند الضرورة الشديدة مثل التلف والضرر، وفيه كشف كربة وقد قال النبى صلّى الله عليه وسله: من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب الآخرة وعنه صلّى الله عليه وسلّم من أقرض أخاه المسلم قرضا كتب الله له بكل مثقال ذرة منه كل يوم ألف حسنة، وروى عنه صلّى الله عليه وسلّم من استقرض قرضا فهم بأدائه حتى يؤديه فى عافية وراحة كتب من المفلحين وكتب له براءة من النار (٢).

[مذهب الإمامية]

جاء فى مفتاح الكرامة أن القرض فيه فضل كثير، وهو مندوب اليه مرغب فيه اجماعا كما فى التذكرة بل استحبابه ضرورى فقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: من شكى اليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عليه الجنة يوم يجزى المحسنين. وهو افضل من الصدقة بمثل ذلك الشئ (٣).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل ان القرض سنة جارية بين الناس وهو من المعروف فيما بينهم ومن احتاج اليه أخوه المسلم فى قرض ولم يقرضه وهو يقدر عليه لم يدخل حظيرة الفردوس، وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم دان واستقرض (٤).

[صفة عقد القرض واركانه]

[مذهب الحنفية]

جاء فى بدائع الصنائع أن ركن القرض هو الايجاب والقبول. والايجاب ان يقول المقرض أقرضتك هذا الشئ أو خذ هذا الشئ قرضا ونحو ذلك، والقبول هو أن يقول المستقرض استقرضت أو قبلت أو رضيت أو ما يجرى هذا المجرى. وهذا قول محمد رحمه الله تعالى وهو احدى الروايتين عن أبى يوسف رحمه الله تعالى، وروى عن أبى يوسف رواية أخرى أن الركن فيه الايجاب، واما القبول فليس بركن حتى لو حلف لا يقرض فلانا فأقرضه ولم يقبل لم يحنث عند محمد رحمه الله تعالى وهو احدى الروايتين عن أبى يوسف لأن الواجب فى ذمة المستقرض بكسر الراء - مثل المستقرض - بفتح الراء - فلهذا اختص جوازه بما له مثل فأشبه البيع فكان القبول


(١) المغنى لان حزم الظاهرى ج ٨ ص ٧٧ مسئلة رقم ١١٩٠ الطبعة السابقة
(٢) شرح الازهار المنتزع من الغيث المدرار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ٣ ص ١٧١ الطبعة السابقة.
(٣) مفتاح الكرامة ج ٥ ص ٣١ الطبعة السابقة
(٤) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف اطفيش ج ٤ ص ٤٥٢، ص ٤٥٣ الطبعة السابقة.