للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واستدبارها للغائط‍ والبول، لا فى بنيان ولا فى صحراء، ولا يجوز استقبال القبلة فقط‍ كذلك فى حال الاستنجاء، لما روى عن أبى أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا أتيتم الغائط‍ فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببول ولا غائط‍، وروى عن سلمان الفارسى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم نهانا أن يستنجى أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة.

[مذهب الزيدية]

قال الزيدية: (١) تستقبل القبلة فى الصلاة فرضا أو نفلا، وهو شرط‍ من شروط‍ صحتها.

ويندب استقبال القبلة عند الاذان.

جاء فى البحر الزخار (٢): ويؤذن قائما مستقبلا ندبا لعادة السلف.

وفى شرح الازهار: لو كان غير مستقبل للقبلة فانه يكره ويصح أذانه، وفى شرح الابانة: اذا تعمد فى التكبير والشهادتين أعاد.

ونقل صاحب البحر (٣): عن أبى طالب تستقبل القبلة عند سجود التلاوة.

وفى شرح الازهار: (٤) قال فى سجود التلاوة: يسجد طاهرا مستقبل القبلة.

وفى البحر الزخار: (٥) ويندب استقبال القبلة عند التكبير والتسبيح فى الدعاء فى صلاة الاستسقاء، قال الناصر: بعد حمد الله والصلاة على نبيه يكبر مائة تكبيرة، مستقبلا القبلة، ثم يحمد الله مثلها مستقبلا القبلة.

وفيه عند الكلام على الذبائح: (٦)

وندب استقبال القبلة عند الذبح لفعله صلّى الله عليه وسلّم واستقبال القبلة عند الذبح هو لاجل الموت فلو ذبح غير مستقبل القبلة فوجهه الى القبلة عند الموت كفى، وقيل انما الاستقبال لاجل الذبح فلو أنحرف بعده لم يضر.

وفى الازهار: (٧) يندب توجيه المحتضر للقبلة فمتى احتضر المريض الذى


(١) شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار ج‍ ١ ص ١٩٠ الطبعة السابقة.
(٢) البحر الزخار ج‍ ١ ص ١٩٤ الطبعة السابقة.
(٣) المرجع السابق ج‍ ١ ص ٣٤٦ الطبعة السابقة.
(٤) شرح الأزهار ج‍ ١ ص ٣٣٤ الطبعة السابقة.
(٥) البحر الزخار ج‍ ١ ص ٢٧٩ الطبعة السابقة.
(٦) البحر الزخار ج‍ ٤ ص ٣٠٧ الطبعة السابقة.
(٧) شرح الأزهار ج‍ ١ ص ٤٠٠ الطبعة السابقة.