للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ان زالت به عين النجاسة، أما الأرض الصلبة فلا تطهر بالجفاف عندهم وانما لا بد أن يسيح الماء عليها وقال بعضهم لا بد من الدلك مع هذا (١).

حكم ما يوجد فى باطن الأرض

من معادن وكنوز

مما يوجد فى باطن الارض المعادن والكنوز، والمعدن ما وجد فى باطن الارض بحسب الطبيعة كالذهب والحديد والنحاس ونحوها، أما الكنوز مما يدفن فى الارض بفعل الانسان، وحكم تملكها وما يجب فيها لبيت المال يرجع فيه الى مصطلح، «معدن وكنز».

[أرض العشر وأرض الخراج]

[مذهب الحنفية]

قال أبو يوسف فى كتاب الخراج:

كل أرض أسلم أهلها عليها وهى من أرض العرب أو أرض العجم فهى لهم وهى أرض عشر بمنزلة المدينة حين أسلم عليها أهلها وبمنزلة اليمن وكذلك كل ما لا يقبل منه الجزية ولا يقبل منه الا الاسلام أو القتل من عبدة الأوثان من العرب فأرضهم أرض عشر وان ظهر عليها الامام لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر على أرض من أرض العرب وتركها فهى أرض محشر حتى الساعة، وأيما دار - أى اقليم - من دور الاعاجم ظهر عليها الامام وتركها فى أيدى أهلها فهى أرض خراج وان قسمها بين الذين غنموها فهى أرض عشر ألا ترى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ظهر على أرض الأعاجم وتركها فى أيديهم فهى أرض خراج وكل أرض من أراضى الأعاجم صالح عليها أهلها وصاروا ذمة فهى أرض خراج (٢)، وفى الجامع الصغير:

كل أرض فتحت عنوة فوصل اليها ماء الأنهار فهى أرض خراج ومالم يصل اليها ماء الأنهار واستخرج منها عين فهى أرض عشر لأن العشر يتعلق بالارض النامية ونماؤها بمائها فيعتبر السقى بماء العشر أو بماء الخراج، ومن أحيا أرضا مواتا فهى عند أبى يوسف معتبرة بحيزها فان كانت من حيز أرض الخراج فهى خراجية وان كانت من حيز أرض العشر فهى عشرية، وقال محمد: ان أحياها ببئر حفرها أو بعين استخرجها أو ماء دجلة أو الفرات أو الأنهار العظام التى لا يملكها أحد فهى عشرية وكذا اذا أحياها بماء السماء وان أحياها بماء الأنهار التى احتفرها الأعاجم فهى خراجية كما ذكرنا من اعتبار الماء اذ هو السبب للنماء (٣).


(١) شرح الازهار ج‍ ١ ص ٤٨، ٤٩.
(٢) كتاب الخراج لأبى يوسف ص ٣٩ فصل حد أرض العشر من أرض الخراج الطبعة الأولى بالمطبعة الميرية بمصر سنة ١٣٠٢ هـ‍.
(٣) الهداية ج‍ ٤ ص ٣٥٨ الى ص ٣٦٠ على هامش فتح القدير بالمطبعة الأميرية سنة ١٣٦٠ هـ‍