للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الإمهال في أحكام أخرى]

[التمهل في إنفاذ الحكم]

جاء في "المحلى": لا يحل التأنى في إنفاذ الحكم إذا ظهر، وهو قول الشافعي وأبى سليمان وأصحابنا.

وقال أبو حنيفة: إذا طمع القاضي أن يصطلح الخصمان فلا بأس أن يردهما المرة والمرتين فإن لم يطمع في ذلك فصل القضاء.

وقال مالك: لا بأس بترديد الخصوم، ثم رأى أن يجعل للمشهود عليه أو المدعى بينة غائبة أجل ثمانية أيام، ثم ثمانية أيام، ثم ثمانية أيام، ثم تلزم ثلاثة أيام، فذلك ثلاثون يومًا، لا يعد في الثمانية يوم تأجيل الحكم.

ثم رد ابن رحزم على مخالفيه ثم قال:

فمن حكم بالحق حين يبدو إليه فقد قام بالقسط، وأعان على البر والتقوى. وسارع إلى مغفرة من ربه. ومن تردد في ذلك فلم يسارع إلى مغفرة ربه، ولا قام بالقسط، ولا أعان على البر والتقوى (١).

[إمهال جاحد الصلاة]

كتاب في "المغنى" من كتب الحنابلة: من ترك الصلاة دعى إليها ثلاثة أيام، فإن صلى وإلا قتل، جاحدًا تركها أو غير جاحد. (٢)

[إمهال الزوجة في الدخول على الزوج]

في كتاب "الأم" للشافعى: كل امرأة تحتمل ان تجامع تجبر على الدخول على زوجها، فإن كانت مع هذا مضناة من مرض لا يُجامع مثلها أُمهلت حتى تصير إلى الحال التي يجامع مثلها، ثم تجبر على الدخول، ومتى أمهلتها بالدخول لم أجبره على دفع الصداق. (٣)

إمهال الولى في الزواج إذا كان غائبًا:

في كتاب "المغنى" لابن قدامة الحنبلى عن الولى في الزواج:

"وظاهر كلام أحمد أنه إذا كانت الغيبة منقطعة أنه ينتظر ويراسل، حتى يقدم أو يوكل". (٤)


(١) المحلى، جـ ٩: ص ٤٢٢ و ٤٢٣، الطبعة الأولى.
(٢) كتاب المغني، ج ١٠ ص ٨٥. الطبعة الأولى، مطبعة المنار بمصر سنة ١٢٤٨ هـ.
(٣) كتاب الأم للإمام أبى عبد الله محمد بن إدريس الشافعي جـ ٥ ص ٨٥ طبعة دار الشعب ١٢٨٨ هـ - ١٩٦٨ م.
(٤) كتاب المغنى على مختصر الخرقى، جـ ٦ ص ٤٧٩. الطبعة الثالثة، مطبعة دار المنار بمصر. سنة ١٣٦٧ هـ.