للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الشافعية]

ما يتلفه الصبى والمجنون مضمون عليهما نفسا أو مالا قال صاحب نهاية المحتاج (١) - فى باب قاطع الطريق: «ولا عقوبة على صبى ومجنون ومكره وإن ضمنواً النفس والمال».

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل (٢) - قوله: «وجناية طفل فى دم أو مال على أبيه أو وليه أن لم يكن أبوه ولا يرجعان فى مال الطفل لأن الطفل كدابة يجب حفظه فإذا لم يحفظاه فقد ضيعا فلزمهما الغرم ولو كان له مال على الراجح - ومقابله القول بأنه يرجع فى مال الطفل أن كان فى الحين أو كان بعد وأنه إن شاء الأب أو الوالى أعطى من مال الطفل من أول مرة إن كان له مال وهو أولى من إعطائهما من مالهما ثم يأخذان من ماله».

[ما تتلفه الدواب]

[مذهب الحنفية]

جاء فى الدر المختار نقلا عن الصيرفية:

«حمار يأكل حنطة إنسان فلم يمنعه حتى أكل قال فى البدائع الصحيح أنه يضمن وقال ابن عابدين فى حاشيته تعليقا على ذلك (٣).

ذكر الزاهدى هذا الفرع بلفظ‍ رأى حماره قال الخير الرملى فلو الحمار لغيره أفتيت بعدم الضمان ويستمر ابن عابدين فيقول:

ولا يخفى ظهور الفرق بين حماره وحمار غيره فإنه إذا كان الحمار له وتركه صار الفعل منسوبا إليه والنفع عائد عليه بخلاف حمار غيره فإنه وإن كان الإتلاف محققا وهو يشاهده لكنه لا ينتفع به.

وقال صاحب الدر المختار: «وان أرسل طيراً ساقه أولا أو دابة أو كلبا ولم يكن سائقا له أو انفلتت دابة بنفسها فأصابت مالا أو آدميا نهارا أو ليلا لا ضمان فى الكل لقوله صلى الله عليه وسلم «العجماء جبار» أى المنفلتة هدر قال ابن عابدين أى فعلها إذا كانت منفلتة ثم قال صاحب الدر المختار كما لو جمحت الدابة بالراكب ولم يقدر على ردها فإنه لا يضمن كالمنفلتة لأنه حينئذ ليس بمسير لها فلا يضاف سيرها إليه حتى لو أتلفت إنسانا فدمه هدر (٤).

[مذهب المالكية]

وما أتلفته البهائم ليلا فعلى ربها وإن زاد على قيمتها. ونقل الباجى قول مالك ما أصابت الماشية بالنهار فلا ضمان على أربابها وما أصابت بالليل ضمنوه. قال أبو عمر إنما يسقط‍ الضمان نهارا عن أرباب الماشية إذا أطلقت دون راع، وإن كان معها راع فلم يمنعها فهو كالقائد والراكب والسائق، وقد ضمن مالك القائد والسائق والراكب. وقال الباجى: من المواضع ضرب تنفرد فيه المزارع والحوائط‍ ليس بمكان مسرح. وهذا لا يجوز إرسال المواشى فيه، وما أفسدت فيه ليلا أو نهارا فعلى أربابها - وضرب جرت عادة الناس بإرسال مواشيهم فيه ليلا أو نهارا فاحدث رجل فيه زرعا لا ضمان فيه على أهل المواشى ليلا أو نهارا.

وفى انفلات الدابة يقول صاحب التاج والإكليل على هامش الحطاب (٥):


(١) ج‍ ٧ ص ١٦٢.
(٢) ج‍ ٧ ص ٧٧.
(٣) ج‍ ٣ ص ٤٤٠.
(٤) ابن عابدين ج‍ ٥ ص ٥٣٤.
(٥) الحطاب ج‍ ٦ ص ٣٢٣.