للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هبة وهما وليان فى غير ذلك كنكاح وغيره وان خلف الملحق باثنين أحدهما فله ارث أب كامل ونسبه ثابت من الميت ولأمى أبويه مع أم أمه نصف السدس والأم أمه السدس ولو توقفت القافة فى الحاقة باحدهما أو نفته عن الآخر لم يلحق بالذى توقفت فيه لأنه لا دليل له.

ولا يلحق الولد بأكثر من أم واحدة فان ألحقته القافة بأكثر من أم سقط‍ قولها.

وان ادعى نسبه رجل وامرأة الحق بهما لانه لا تنافى بينهما لامكان كونه منهما بنكاح أو وط‍ ء شبهة فيكون ابنهما بمجرد دعواهما كالانفراد، فان قال الرجل هو ابنى من زوجتى وادعت زوجته ذلك. وادعت امرأة أخرى انه ابنها فهو ابنه وترجح زوجته على الأخرى لأن زوجها أبوه فالظاهر انها أمه، وان ولدت امرأة ذكرا وولدت أخرى انثى وادعت كل واحدة منهما ان الذكر ولدها دون الأنثى عرضتا مع الولدين على القافة فيلحق كل واحد منهما بمن الحقته به القافة كما لو لم يكن لها ولد آخر، فان لم توجد قافة اعتبر باللبن خاصة فان لبن الذكر يخالف لبن الأنثى فى طبعه وزنته وقد قيل ان لبن الابن أثقل من لبن الأنثى فمن كان لبنها لبن الابن فهو ولدها والبنت للأخرى وان كان الولدان ذكران أو انثيين وادعت أحدهما تعين عرضه على القافة (١).

وجاء فى عمدة الفقه ان من ولدت امرأته أو أمته التى أقر بوطئها ولدا يمكن كونه منه لحقه نسبه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ولا ينتفى ولد المرأة الا باللعان ولا ولد الأمة الا بدعوى استبرائها وان لم يمكن كونه منه مثل ان تلد أمته الأقل من ستة أشهر منذ وطئها أو امرأته لأقل من ذلك منذ أمكن اجتماعهما ولو كان الزوج ممن لا يولد لمثله كمن له دون عشر سنين أو الخصى أو المجبوب لم يلحقه.

واذا وطئ رجلان امرأة فى طهر واحد بشبهة أو وطئ رجلان شريكان أمتهما فى طهر واحد فأتت بولد أو ادعى نسب مجهول النسب رجلان أرى القافة معهما أو مع أقاربهما فالحق بمن ألحقوه منهما، وان ألحقوه بهما لحق بهما وان أشكل أمره أو تعارض أمر القافة أو لم يوجد قافة ترك حتى يبلغ فيلحق بمن انتسب اليه منهما ولا يقبل قول القائف الا أن يكون عدلا مجربا فى الاصابة (٢).

[مذهب الظاهرية]

ان تزوج رجلان بجهالة امرأة فى طهر واحد أو ابتاع أحدهما أمة من الآخر فوطئها وكان الأول قد وطئها أيضا، ولم يعرف أيهما الأول، ولا تاريخ النكاحين أو الملكين فظهر بها حمل فأتت بولد فانه ان تداعياه جميعا فانه يقرع بينهما فيه، فأيهما خرجت قرعته الحق به الولد وقضى عليه لخصمه بحصته من الدية.

ان كان واحدا فنصف الدية وان كانوا ثلاثة فلهما ثلثا الدية وان كانوا


(١) كشاف القناع عن متن الاقناع للشيخ منصور بن ادريس الحنبلى ح‍ ٢ ص ٤٣٦ - ٤٣٩ الطبعة الاولى بالمطبعة العامرة سنة ١٣١٩ هـ‍.
(٢) عمدة الفقه للامام موفق الدين بن قدامة ص ١٢٣، ١٢٤ طبع مطبعة المنار بمصر سنة ١٣٥٢ هـ‍.