للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الزيدية]

يفك الحجر عن المفلس إذا قضى الدائنين ديونهم وكذا إذا سقطت ديونهم بأى وجه من الوجوه (١).

كما ينته بانتهاء المدة المحددة له عند الحكم به (٢).

وإذا رأى القاضى صلاحا فى رفع الحجر حتى يقر المفلس بدين عليه أو نحوه جاز بشرط‍ رضاء الدائنين بذلك وسواء كان هو الحاجر عليه أو غيره (٣).

وكذلك يفك الحجر على المفلس بعد قسمة ماله على الدائنين ولا يحتاج بعد ذلك إلى حكم يفك الحجر إذا قد زال مقتضيه. وقيل: يحتاج إلى ذلك لأنه قد ثبت بحكم فلا ينقض إلا به (٤). ويترتب على فك الحجر عن المفلس نفوذ تصرفاته واقراره. وإذا انفك الحجر بعد العقد الذى وقع من المفلس فى حال الحجر نفذ أيضا (٥).

[مذهب الإمامية]

إذا قسم مال المفلس بين الدائنين ولم يبق له مال واعترف بذلك الدائنون فك حجره ولا يحتاج ذلك إلى حكم من القاضى على الأولى لأن الحجر كان لحفظ‍ المال وتفريقه على الدائنين وقد حصل. وكذا لو اتفق الدائنون على رفع الحجر عن المفلس رفع بدون حاجة إلى اذن من القاضى لأن الحجر لهم وهو حقهم وإذا أفلس المؤجر واختار الدائنون عدم بيع العين المؤجرة والصبر حتى تنته مدة اجارتها فيبيعها القاضى لهم أو يقسمها بينهم فالأقوى عدم بقاء الحجر مستمرا إلى انقضاء الاجارة. ولو باع المفلس ماله للدائن ولا دين له سواء فك الحجر عنه لأن سقوط‍ الدين يسقط‍ الحجر (٦). وإذا انفك الحجر عن المفلس فادعى الدائنون أنه استفاد مالا بعد فك الحجر عنه سأله القاضى فى ذلك فإن أنكر فالقول قوله مع اليمين. وإن صدقهم وكان المال وافيا بالديون لم يحجر عليه وإلا حجر عليهم مع طلبهم ذلك. وإن صدقهم وادعى أنه مضاربة فإن كانت لغائب فالقول قوله مع اليمين وإن كانت لحاضر وصدقه فكذلك القول قوله ولم يحجر عليه.

ولو تجدد للمفلس دائنون قبل الحجر الثانى قسم مال المفلس بين الدائنين الذين حدثوا بعد فك الحجر الأول وبين الأوائل ولا يختص به المتأخرون وإن استفادة من جهتهم (٧).

[مذهب الإباضية]

إن استفاد المفلس بعض ما فلسه عليه القاضى من دين فلا يخرجه ذلك من التفليس حتى يستفيد جميع ما فلسه عليه القاضى. وقيل: لا يخرج المفلس من التفليس حتى يستفيد أكثر مما فلسه عليه القاضى (٨). ولا يرفع التفليس عن المفلس بعد ثبوته بقول قائل: لك على كذا من قبل كذا، مثل أن يقول: لك على عشرون دينارا من قبل البيع وهذا إن لم يجز اقراره كما لا يرفع التفليس بمجرد الهبة وهى التى وهبها المفلس بقول القائل أعطيتك هذا. وهذا بناء على القول بأنه لا يلزم المفلس قبول الهبة ولا اجازة اقرار من أقر له (٩) وإذا خرج المفلس من التفليس فعلى القاضى أن يعلم الناس أنه قد خرج من التفليس ليعامله الناس (١٠)


(١) ٦) شرح الازهار ج ٤ ص ٢٨٦ الطبعة السابقة.
(٢) التاج المذهب ج ٤ ص ١٦١ - ١٦٢ الطبعة السابقة.
(٣) البحر الزخار ج ٥ ص ٩١ الطبعة السابقة.
(٤) التاج المذهب ج ٤ ص ١٦٢ الطبعة السابقة.
(٥) البحر الزخار ج ٥ ص ٨٣ الطبعة السابقة.
(٦) مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة ج ٥ ص ٣٣٧ - ٣٣٨، ٣٤٨ الطبعة السابقة، شرائع الإسلام ج ١ ص ٢٠٣ الطبعة السابقة.
(٧) تحرير الاحكام ج ١ ص ٢١٧ والخلاف فى الفقه ج ١ ص ٦٢٥ رقم ٢٥.
(٨) شرح النيل وشفاء العليل ج ٧ ص ١٦٨ الطبعة السابقة.
(٩) شرح النيل وشفاء العليل ج ٧ ص ١٧٤ الطبعة السابقة.
(١٠) المرجع السابق ج ٧ ص ١٦٨ الطبعة السابقة.