للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كرؤية شخص داخلا فى دار وقد كان حلف أن زيدا مثلا لا يدخلها فشك فى كون الداخل زيدا المحلوف عليه أو هو غيره وغاب عنه بحيث يتعذر تحقيقه، فيؤمر بالطلاق اتفاقا.

وهل يجير عليه وينجز أو يؤمر بلا جبر تأويلان.

فان كان غير سالم الخاطر، بأن استنكحه الشك فلا شئ عليه.

وأما ان ظن أنه طلق وقع عليه.

وأما لو شك هل اعتق أو لا فانه يلزمه العتق، لتشوف الشارع الى الحرية وبغضه للطلاق.

ولم ينظروا للاحتياط‍ فى الفروج وقد أتوا هنا على القاعدة من الغاء الشك فى المانع، لأن الطلاق مانع من حلية الوط‍ ء، لأن الاصل عدم وجوده بخلاف الشك فى الحدث لسهولة الأمر فيه.

ثم قال: (١) ولا كفارة فى كل يمين غموس تعلقت بماض، وذلك بأن يشك الحالف فى المحلوف عليه، أو يظن ظنا غير قوى.

وأولى أن تعمد الكذب وحلف شاكا أو ظنا أو متعمدا للكذب، واستمر على ذلك بلا تبين صدق، فان تبين صدقه لم تكن غموسا، وفيه نظر، وكذا ان قوى الظن، لقول خليل فى الشهادات، واعتمد البات على ظن قوى.

وكذا اذا قال فى يمينه فى ظنى، كما لو شك فى مجئ زيد أمس، وعدم مجيئه، ثم حلف مع شكه أنه قد جاء أو ظن أنه جاء وحلف أنه جاء، ولم يتبين صدقه بأن تبين أن الأمر على خلاف ما حلف، وانه لم يجئ، أو بقى على شكه، ومن باب أولى ما اذا علم عدم مجيئه وحلف أنه قد جاء.

وفى الحطاب (٢) قال البرزلى عن ابن الحاج: لو أن شخصا من عليه أبوه بما يشتريه فحلف بالحلال عليه حرام ان أكل شيئا مما يشتريه أبوه ثم تبدل خبزه فى الفرن، واختلط‍ بخبز أبيه، فأكله فانه لا يحنث.

قال البرازلى: قال الحطاب: لأنه أكله على معنى العوض فلا منة عليه، ولم يكن قصد عين الطعام، كما قال فى المدونة لو اشترى منه شيئا كما يشترى من الناس.

ولها نظائر كخلط‍ الرءوس عند الشواء.

وخلط‍ المقارض طعامه مع طعام غيره وخلط‍ الأزواد.

وجاء فى الشرح الكبير وحاشية الدسوقى


(١) المرجع السابق ج ٢ ص ١٢٨، ص ١٢٩ الطبعة السابقة.
(٢) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ج ٣ ص ٢٩٢ الطبعة السابقة.