للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنه أنه قال: اذا ماتا معا ووجدت يد أحدهما على صاحبه، يورث الأعلى من الأسفل، لأن الغالب أن الحى يضع يده على الأسفل.

قيل: وهو قول لا يعضده قياس.

فان هلك أخوان، ولم يعلم السابق، وترك أما وأخا.

فعلى قول الجمهور: يكون للأم الثلث مما ترك كل واحد، لا السدس، وللأخ الباقى.

وعلى قول أصحابنا: للأم السدس لوجود أخ ثالث مع تقدير أخ من الأخوين الميتين حيا، ففريضتهم من اثنى عشر، للأم أثنان، ولكل أخ خمسة فتحفظ‍ الخمسة التى صحت للميت، ثم يقدر موت الذى قدرت حياته، وتقدر حياة الآخر، فالفريضة أيضا من اثنى عشر، للأم اثنان من كل واحد، وفى يد الأخ الحى خمسة من هذا، وكذا للآخر خمسة منه، ففى يد كل واحد من الأخوين خمسة ورثها من الآخر.

ثم قال: واذا علم موت أحد المتوارثين بنحو الغرق بعد الآخر معينا ولم ينس، فالمتأخر يرث السابق اجماعا.

وان علم ونسى، واشتبه عليه الأمر وقف الأمر للبيان، أو الصلح للضرورة.

فهذان قسمان.

والثالث أن يعلم السابق ولا يعلم عين السابق.

والرابع أن لا يعلم السابق.

والخامس أن يعلم الاتحاد.

وأحكام هذه الثلاثة واحدة.

وقيل فى الثالث بالتوقف للبيان أو الصلح (١).

ويحكم على مفقود لم تعلم حياته، ولا موته بموت اذا مضت عليه أربع سنين من يوم فقده، لا من يوم الشهادة بالفقد، سنة لكل جهة، وعليه العمل، وهو قول عمر، وغيره.

وقال ابن مسعود: سبع.

وعن على: ست سنين.

ويقسم ماله عندنا، وسواء عندنا الفقد فى بلد التوحيد، والفقد فى بلد الشرك فى حرب أو سلم.

وزعم قوم أن المفقود فى أرض الشرك بلا حرب، أو الأسير الذى لا يعلم موته ولا حياته، لا يورث ماله، ولا تتزوج زوجته، ولا تطلق، مادام له مال تنفق منه، فاذا انقضى وطلبت الطلاق، فلها.


(١) من كتاب شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيش ج ٣ ص ٣٨٤، ص ٣٦٥ طبع مطبعة يوسف البارونى وشركاه بمصر سنة ١٣٤٣ هـ‍.