للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

برجعة اذا كان الطلاق الملتبس رجعيا فيقول: من طلقت منكن فقد راجعتها فيرتفع اللبس وتستمر الزوجية عند من أجاز الرجعة المبهمة وهى مراجعة امرأة غير معينة وهو المذهب على ما ذكره أبو العباس.

والمؤيد بالله وأبو طالب يخالفان فى ذلك.

قال أبو مضر والأمير على بن الحسين:

والأولى أن يقول لكل واحدة منهن بعينها راجعتك ان كنت المطلقة يعنى ليكون آخذا بالاجماع، لأن هذه الرجعة تصح عند المؤيد بالله وأبى طالب لأن التى راجعها فى هذه الصورة ليست مجهولة، قال مولانا عليه السّلام هذا صحيح، ولا وجه لمن اعترض عليه بأن المراجعة أيضا مجهولة هنا، لأنه لا جهالة قطعا مع خطابه لكل واحدة يرفع اللبس بالرجعة أو يرفعه بايقاع طلاق نحو أن يقول:

من لم أكن طلقتها منكن فهى طالق فيصرن كلهن مطلقات ثم يراجع جميعهن ان أحب، فيكون اللبس قد ارتفع فان كان قد طلق واحدة معينة منهن تطليقة قبل هذا القول فان لم يرد رفع الالتباس بالطلاق راجعهن والمطلقة الأولى تبقى عنده بواحدة لجواز أن تكون الثانية وقعت عليها وكل واحدة من البواقى باثنتين لجواز أن تكون كل واحدة هى المطلقة، فان كانت المطلقة الأولى ملتبسة أيضا كان كل واحدة من الزوجات عنده بواحدة لجواز أن تكون المطلقة الأولى هى المطلقة الثانية، فاذا أراد رفع الالتباس قال لهن: من لم أكن طلقتها منكن ثانيا فهى طالق فيصرن كلهن مطلقات ثم يراجعهن أن أحب، ثم يقول من لم أكن طلقتها أولا منكن فهى طالق ثم يراجعهن أن أحب فيكن كلهن قد بقى عنده بواحدة (١). فان كان قد طلق واحدة منهن اثنتين وراجعها قبل المطلقة الملتبسة حرمت عليه لجواز أن تكون الملتبسة وقعت عليها، ولا تخرج منه الا بطلاق فان فسخها الحاكم لم يجز له أن يتزوجها قبل أن تنكح زوجا غيره، لجواز أنها مثلثة، واذا تزوجها بعد التحليل لم يملك عليها الا واحدة من الطلاق (٢).

وأما حكم الزوجات فى المهر فان كان قد دخل بهن كان لكل واحدة ما سمى لها أو مهر مثلها ان لم يسم لها، سواء مات أو طلق وان لم يكن قد دخل بهن، فان طلقهن فكل واحدة لها نصف المسمى ان سمى وان لم يسم فالمتعة، وان مات وقد سمى لهن مهرا ولم يقع منه دخول وجب لهن ثلاثة مهور ونصف بينهن ارباعا، فان اختلفت مهورهن استحقت كل واحدة سبعة اثمان مهرها وان كان قد دخل ببعضهن فعلى طريقة أهل الفقه ان كان قد دخل بثلاث كان للثلاث مهورهن كاملة والتى لم يدخل بها ثلاثة أرباع مهرها وان كان قد


(١) شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدار فى فقه الأئمة الأطهار ج ٢ ص ٤١٢ وما بعدها الى ص ٤١٥ لأبى الحسن عبد الله بن مفتاح الطبعة الثانية طبع مطبعة حجازى بالقاهرة سنة ١٣٥٧ هـ‍
(٢) المرجع السابق وهامشه رقم ٦ ج ٢ ص ٤١٤ نفس الطبعة.