للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن عرفة واستقبال الكعبة فرض فى الفرض الا لعجز قتال أو مرض أو ربط‍ أو هدم أو خوف لصوص أو سباع.

قال ابن بشير فان عجز المريض عن استقبال القبلة بنفسه حول اليها فان عجز عن تحويله سقط‍ حكم الاستقبال فى حقه كالمسايف.

وفى الكتاب اذا صلى لغير القبلة أعاد فى الوقت بمنزلة الصحيح.

وأما من صلى وهو قادر على التحول والتحويل فينبغى أن يعيد صلاته أبدا.

وأما من لم يقدر على ذلك لفقد من يحوله فينبغى أن يختلف فى اعادته كما اختلف فى المريض يعدم من يناوله الماء فيتيمم ثم يجد من يناوله، وفى الواضحة اذا لم يجد المريض من يحوله للقبلة صلى على حاله.

ومن المدونة وليصل المريض بقدر طاقته ولا يصلى الا الى القبلة فان عسر تحويله اليها احتيل فيه فان صلى الى غيرها أعاد فى الوقت اليها.

فال ابن يونس ووقته فى الظهر والعصر الغروب كمن صلى بثوب نجس لا يجد غيره.

قال اصبغ فى الواضحة هذا اذا لم يستطع التحويل الى القبلة ولم يجد من يحوله فيصلى كما هو فاذا قدر أو وجد من يحوله أعاد فى الوقت قال ابن يونس يريد ولو كان واجدا من يحوله فتركه وصلى الى غير القبلة أعاد أبدا كالناسى.

وجاء فى التاج والاكليل (١): روى عن المدونة أنه ان علم بعد الصلاة أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب أعاد فى الوقت ووقته فى الظهرين اصفرار الشمس وفى العشاءين طلوع الفجر وفى الصبح طلوع الشمس.

وهل يعيد الناسى أبدا داخل الوقت وخارج الوقت؟

قال ابن رشد المشهور اعادة من استدبر أو شرق أو غرب باجتهاد أو نسيان بغير مكة فى الوقت من أجل أنه يرجع الى اجتهاد من غير يقين بخلاف من صلى لغبر القبلة بموضع فعاينها فيعيد أبدا لأنه رجع الى يقين وقال القابسى الناسى يعيد أبدا بخلاف المجتهد.

وجاء فى موضع آخر (٢): أنه روى عن المدونة أن من صلى فى الكعبة فريضة ناسيا أعاد فى الوقت قال ابن يونس رحمه الله تعالى لأنه جعله كمن صلى لغير القبلة وبالاطلاق.

قال اللخمى اختلف بعد القول بالمنع من الصلاة فى الكعبة فى وقت الاعادة ان فعل ففى المدونة يعيد ما دام فى الوقت وبطل الفرض على ظهر الكعبة.

قال ابن عرفة الفرض على ظهرها ممنوع.


(١) التاج والاكليل على الحطاب شرح مختصر أبى الضياء سيدى خليل للمواق ج ١ ص ٥١٠ الطبعة السابقة
(٢) المرجع السابق ج ١ ص ٥١٣