للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طاف ولم يسع ويلبى بحج كلما صلى ركعتين ركعهما للطواف فيجوز له تعمد ذلك يطوف ويركع ركعتين يلبى بعدهما ثم يطوف ويركع ويلبى وهكذا. وإن لم يصل الركعتين أحرم بعد فرض أو نفل أو أحرم بلا صلاة.

ومن كلام ابن عباس رحمه الله تعالى ما طاف بالبيت طائف إلا وأحل بعمرة يعنى ما طاف طائف قارن أو مفرد إلا إن كان طوافه إحلالا بعمرة، سواء نوى بالإحلال لها أم لا فليزمه.

وسمع رجلا حول البيت يطوف وهو مفرد بالحج أو قارن ويلبى على أنه فى زعمه باق على إحرامه فقال له أيا هذا الناقض لحجه؟ فقيل له:

فعل ذلك كثير من الناس قال فمن فعل ذلك فليحدث كلما صلى ركعتين تلبية بالحج يعنى بالركعتين ركعتى الطواف وترك الطواف له أفضل.

وإذا حل وزار البيت أحرم لعمرته من التنعيم.

ومن أراد أن يحرم ونسى وجامع فإن قدر أن يرجع للحد فيحرم منه وإلا وخاف الفوت أحرم من حيث ذكر وذبح.

ومن أفرد فأصاب امرأته ذبح ورجع للحد فيعيد الإحرام ويحج من قابل.

وقال الأكثر يهدى بدنة وتم حجه وكذا فى التمتع.

وقال بعض بذلك أيضا فى القران وإن أعاد الوط‍ ء أعاد مثل ذلك. وقيل غير ذلك. وإن جامعها وطاوعته قبل الوقوف مثلا فعن عمر رحمه الله تعالى بينهما جزور. وقبل على كل بدنة.

قال الربيع رضى الله تعالى عنه إن أكرهها أو أصابها نائمة لزمه ما ذكر دونها وتقضى مناسكها ويتكرر الذبح بتكرر الوط‍ ء. ومن قصر وجامعها قبل أن تقصر فعليه بدنة.

وقيل على المجامع ولو مرارا كفارة واحدة ما لم يكفر.

وفى التاج ولزمه من يترك ركعتى الطواف دم وإعادة الطواف والسعى.

قال محبوب رحمه الله تعالى إن اعتمر لزمه دم وإن أفرد لزمه حج قابلا لا دم (١) ولا إعادة الطواف. وقيل يعيده والركوع والسعى ويذبح.

وقيل بدنة إن وطئ وحجه تام، وقيل فاسد ويعيده قابلا.

وإن ركعهما بعد العصر وقصر أعاد الطواف.

وهو قول أبى عبيدة رحمه الله تعالى. وقال فيمن ركعهما بمنى بعد العصر بعد ما سعى ثم خرج لبلده فأرجو أن يتم حجه ولا يعيد السعى ولا الركوع وأقل ما يلزمه بدنة. وقيل عليه أن يرجع ويرجع خلف المقام أو حيث أمكنه فى المسجد ويعيد السعى ولا عليه فإن وطئ قبل الركوع فسد حجه.

وفى موضوع من النيل (٢): ويكره للمفرد الطواف بالبيت وإن فعل ملبيا فلا ينقض حجه خلافا لابن عباس رضى الله تعالى عنهما فإنه قال


(١) المرجع السابق نفس الطبعة.
(٢) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لشيخ الاسلام محمد بن يوسف أطفيش طبع مطبعة البارونى وشركاه بمصر ج ٢ ص ٣٢٦، ٣٢٧.