للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو متمتعا أو مفردا فالتبس نوعه لا عينه فانه يفعل فى أعمال الحج ما تقدم فيمن نسى ما أحرم له.

ويجزيه ذلك عن حجة الاسلام.

ولا يجزيه عن حجة الاسلام ما التبس بالنذر والنفل.

أما الالتباس بالنذر فذلك يكون حيث ينذر بحجة فلما أحرم التبس عليه هل نوى النذر أم حجة الاسلام.

وأما الالتباس بالنفل فهو أن ينسى ما عقد أحرامه عليه هل بفريضة أم نافلة فان حجه فى هاتين الصورتين لا يجزيه عن فريضة الاسلام.

ثم قال (١): وان التبس عليه يوم عرفة تحرى وعمل على غالب ظنه، والأحوط‍ أن يقف يومين.

وتحصيل هذه المسألة أنه لا يخلو من أحد أمرين.

اما أن يتحرى أولا.

فان لم يتحر ووقف من غير تحر فلا يخلو اما أن تنكشف له الاصابة أو عدم الاصابة.

فان انكشفت له الاصابة أجزأه الوقوف.

وان انكشف الخطأ لم يجزه.

وان بقى اللبس قال المهدى: فالأقرب أنه لا يجزيه.

هذا اذا لم يتحر.

أما اذا تحرى فلا يخلو أما أن يحصل اللبس بين التاسع والعاشر أو بين التاسع والثامن فان وقع اللبس بين التاسع والثامن فلا يخلو اما أن يحصل له ظن أولا.

فان لم يحصل له ظن فقد قال كثير من المذاكرين ان هنا يجب عليه أن يقف مرتين ويفيض فى اليوم الأول ويعمل بموجبه ثم يعود فى اليوم الثانى فيعمل بموجبه.

قال المهدى وفى هذا نظر.

والقياس هنا أن يرجع الى الأصل كما قال أهل المذهب فيمن شك فى آخر رمضان أنه يجب عليه الرجوع الى الأصل والأصل بقاء رمضان فيصوم حتى يتيقن الكمال.

وهنا الأصل أنه قد مضى الأقل من الشهر لا الاكثر فيبنى على أن الذى قد مضى هو الثمان فلا يجب أن يقف فى اليوم الذى يشك أنه ثامن بل يبنى على أنه الثامن بقاء على الاصل وهو أنه لم يمض الا الأقل، كما قالوا فى رمضان الا أن يريد الاحتياط‍ فعلى ما ذكره المذاكرون لا على جهة الوجوب عندى.


(١) المرجع السابق لأبى الحسن عبد الله ابن مفتاح ج ٢ ص ١١٥، ١١٦، ص ١١٧، ص ١١٨ الطبعة السابقة.