للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجاء فى المجموع (١) أنه قال: لو وجدنا شاة مذبوحة ولم ندر من ذبحها فان كان فى بلد فيه من لا يحل ذكاته كالمجوس لم تحل سواء تمحضوا او كانوا مختلطين بالمسلمين للشك فى الذكاة المبيحة، والاصل التحريم.

وان لم يكن فيهم احد منهم حلت فان غلب المسلمون تحل والله اعلم.

ثم قال (٢): ولو وقع بعيران فى بئر احدهما فوق الاخر فطعن الأعلى فمات الاسفل بثقله حرم الاسفل، فلو تعدت الطعنة فأصابته ايضا حلا جميعا.

فان شك هل مات بالطعنة النافذة أم بالثقل، وقد علم أن الطعنة اصابته قبل مفارقة الروح، حل.

وأن شك هل اصابته قبل مفارقة الروح أم بعدها، قال البغوى فى الفتاوى يحتمل وجهين، بناء على القولين فى العبد المنقطع خبره هل يجزئ فى الكفارة والاعتبار فى الترتيب.

وجاء فى المهذب (٣) انه أن وجد مع كلبه كلبا آخر لا يعرف حاله، ولا يعلم القاتل منهما، لم يحل.

لما روى عدى بن حاتم قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت ارسلت كلبى ووجدت مع كلبى كلبا آخر لا ادرى أيهما أخذه فقال: لا تأكل، فانما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره، ولان الاصل فيه الحظر، فاذا اشكل بقى على اصله.

وان رمى طائرا فوقع على الارض فمات أو على حائط‍ أو جبل فتردى منه ومات لم يحل.

لما روى عدى بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه فان وجدته ميتا فكل، الا أن تجده قد وقع فى الماء فمات فانك لا تدرى الماء قتله أو سهمك.

ثم قال (٤): وان رأى صيدا فظنه حجرا او حيوانا غير الصيد فرماه فقتله حل اكله، لانه قتله بفعل قصده، وانما جهل حقيقته والجهل بذلك لا يؤثر، كما


(١) من المجموع شرح المهذب للامام العلامة الحافظ‍ أبى زكريا يحيى الدين بن شرف النووى ويليه فتح العزيز شرح الوجيز للامام أبى القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعى ويليه التلخيص الحبير للامام الحافظ‍ أبى الفضل أحمد بن حجر العسقلانى ج ٩ ص ٨٠ طبع مطبعة التضامن الأخوى بمصر ادارة الطباعة المنيرية لصاحبها محمد منير عبده أغا الدمشقى.
(٢) المرجع السابق للنووى ج ٩ ص ١٢٥ الطبعة السابقة.
(٣) من كتاب المهذب للامام أبى اسحاق ابراهيم بن على بن يوسف الفيروزبادى الشيرازى مع النظم المستعذب فى شرح غريب المهذب لابن بطال الركبى ج ١ ص ٢٥٣، ص ٢٥٤ الطبعة مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه بمصر.
(٤) المرجع السابق للفيروزبادى الشيرازى ج ١ ص ٢٥٥، الطبعة السابقة.