للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيه قدرها، وبغير محصورين صرف قدرها فى مصرف المظالم.

فان التبس عليه قدر الدفعة الأخيرة بعد خلطها عمل فى قدرها بالظن كما مر.

وان كانت قيمته فقبل الخلط‍ يرد للصارف ان كان معلوما، وان كان ملتبسا فكما مر.

وبعد الخلط‍ على وجه لا يتميز يملكها بذلك وضمن قيمتها للصارف.

فان التبس بمحصورين قسمت القيمة بينهم وبغير محصورين فكالمظلمة.

وقيل يحرم الكل كما لو التبست الخامسة.

ثم قال (١): هذا والاصناف التى تدفع اليهم الزكاة يقبل قولهم فى دعواهم الفقر لاخذ الزكاة، فلا يحتاجون الى اقامة بينة على على أنهم فقراء ما لم يحصل ظن الغنى فيهم فان كانت فيهم قرينة الغنى طولبوا بالبينة.

وقال أبو جعفر: أنه لا بد من البيان عند اللبس.

ثم قال (٢): ولا تحل الزكاة للغنى والفاسق ولا يجوز صرفها اليهما الا فى حالين.

وهما: حيث يكون الغنى أو الفاسق عاملا على الزكاة، أو مؤلفا، فانه يجوز صرف الزكاة اليهما لهذين الوجهين، لا سواهما عندنا.

وقال المؤيد بالله: انه يجوز صرف الزكاة للفاسق، ويكره اذا كان فسقه بأمر غير مضارة المسلمين من قطع سبيل ونحوه، فان كان فسقه لذلك لم يجز عند الجميع، لعموم قول الله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٣».

أما اذا التبس الفسق والايمان، فانه يجب الرجوع الى ظاهر الاسلام، ولا يجب البحث الا أن يكون قد بدت عليه قرائن الفسق، فينبغى البحث.

فأما اذا كان ظاهره الفسق وأظهر التوبة عند اعطائه ولم يكن قد أظهرها من قبل فيحتمل أن يقال ان المعطى يعمل بظنه على حسب ما يظهر له من القرائن.

فان التبس فالأولى المنع رجوعا الى الأصل.

ثم قال (٤): واذا أقر رب المال بوجوب الزكاة لكن ادعى أنه قد فرقها قبل


(١) شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار وهامشه ج ١ ص ٥١٩ الطبعة السابقة.
(٢) شرح الأزهار وهامشه لأبى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ١ ص ٥٢٠ الطبعة السابقة.
(٣) الآية رقم ٦٠ من سورة التوبة.
(٤) شرح الأزهار وهامشه لأبى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ١ ص ٥٣٠ الطبعة السابقة.