للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولو كان اشترى له قنا أو شيئا لا يلزمه - رجع وان لم يكن له مال ان أشهد.

وان لم يشهد فلا يرجع لأنه يكون متبرعا حينئذ.

ولو أنفق عليه الوصى من ماله ومال اليتيم غائب، فهو متطوع لا يرجع الا أن يشهد أنه قرض عليه أو أنه يرجع.

ولولى (١) الصغير أن يجعل ماله مضاربة عند نفسه، وينبغى أن يشهد على ذلك فى الابتداء. ولو لم يشهد يحل له الربح فيما بينه وبين الله تعالى، ولكن القاضى لا يصدقه.

وكذلك اذا شارك ورأس ماله أقل من مال الصغير، فان أشهد فالربح على ما شرط‍، وان لم يشهد يحل فيما بينه وبين الله تعالى، ولكن القاضى لا يصدقه ويجعل الربح على قدر رأس مالهما.

وفى الفتاوى (٢) الهندية اذا حجر القاضى بسبب الدين يشهد أنه قد حجر عليه فى ماله.

والاشهاد ليس بشرط‍ لصحة الحجر وانما احتيج اليه، لأنه يتعلق بهذا الحجر أحكام، وربما يقع التجاحد فيحتاج الى اثباته، فيشهد، ليقع الأمن من التجاحد.

وجاء (٣) فى الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه - الوصى اذا اشترى كسوة للصغير أو اشترى ما يحتاجه من مال نفسه، فانه يرجع اذا أشهد على ذلك.

وفى البزازية انما شرط‍ الاشهاد، لأن قول الوصى فى الانفاق يقبل الا فى حق الرجوع بلا اشهاد.

قلت: لكن فى القنية والخلاصة والخانية له أن يرجع بالثمن، وان لم يشهد، بخلاف الأبوين.

وفى الحاشية نقل فى الشرنبلالية عن العمارية ما يوافق هذا، وما يخالفه.

فقد اضطرب كلام أئمتنا فى الرجوع مطلقا أو بالاشهاد عليه.؟. فليحرر.

أقول والتحرير ما فى أدب الأوصياء عن المحيط‍ أن فى رجوع الوصى بلا اشهاد للرجوع


(١) بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للكاسانى ج ٥ ص ١٥٤ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٢) الفتاوى الهندية المسماة بالفتاوى العالمكرية وبهامشه فتاوى قاضيخان للامام فخر الدين حسن بن منصور الأوزجندى ج ٥ ص ٦٢ طبع المطبعة الاميرية ببولاق مصر المحمية سنة ١٣١٠ هـ‍.
(٣) رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار وحاشية ابن عابدين عليه ج ٥ ص ٩٧٨ الطبعة السابقة.