للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال أشهب له أن يقدح عينيه ويصلى مستلقيا.

وروى ابن وهب عن مالك التسهيل فى ذلك قاله أبو اسحاق.

والأشبه أن يجوز لك ذلك لأن التداوى جائز فاذا جاز له أن يتداوى جاز له أن ينتقل من القيام الى الاضطجاع كما يجوز له أن يتداوى بالفصد وينتقل من غسل الى مسح موضع العرق وما يليه مما لا بد من ربطه.

وقال ابن حبيب كره مالك لمن يقدح عينيه فيقيم أربعين يوما أو أقل على ظهره ولو كان اليوم أو نحوه لم أر بذلك بأسا ولو كان يصلى جالسا ويومئ فى الأربعين يوما لم أر بذلك بأسا.

وجاء فى التاج والاكليل (١): أنه:

تجوز صلاة القاعد بمثله فيفهم من هذا جواز صلاة المريض المضطجع بالمرضى المضطجعين.

وقال فى أثناء مسئلة أواخر سماع موسى بن معاوية من كتاب الصلاة عن ابن القاسم اذا لم يستطيعوا القعود وكان أمامهم لا يستطيع الجلوس فلا أعرف هذا ولا أمامة فيه.

قال ابن رشد وأما امامة المضطجع المريض بالمضطجعين المرضى فمنع من ذلك فى الرواية.

والقياس أن ذلك جائز اذا استوت حالتهم الا أن يريد انهم لا يمكنهم الاقتداء به لأنهم لا يفهمون فعله لأجل اضطجاعهم فيكون لذلك وجه فان فعل أجزأته صلاته وأعاد القوم.

قال يحيى بن عمر وهو مبين لقول ابن القاسم وربما يقال أنه يمكنهم الاقتداء به بسماع تكبيره وقاله ابن فرحون.

قال فى حواشى البجائى قال أبو اسحاق ان فهموا عنه بالاشارة جاز.

وقال ابن عرفة وروى موسى منع أمامة المضطجع لمرضى مثله.

قال ابن رشد القياس جوازه أن أمكن الاقتداء.

وجاء فى الشرح الكبير وحاشية الدسوقى (٢) عليه: واذا ساوى المأموم


(١) كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر أبى الضياء سيدى خليل للحطاب وبهامشه التاج والاكليل ج ٢ ص ٩٧، ص ٩٨ الطبعة السابقة.
(٢) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير وبهامشه الشرح الكبير وتقريرات الشيخ محمد عليش ج ١ ص ٣٢٧، ص ٣٢٨ الطبعة السابقة،