للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمتردد فى لحوق الماء فانه يعيد ولو تيمم فى وقته المقدر له فأحرى اذا قدم.

أما المتردد فى وجوده فانه لا اعادة عليه مطلقا سواء تيمم فى وقته أو قدم ونص عليه فى التوضيح.

وقال فى الشامل وان قدم الشاك فى وجود الماء لم يعد وان قدم الشاك فى ادراكه فيعيد فى الوقت لتقصيره وصحت ان لم يعد كمريض عدم مناولا وناس ذكر بعد صلاته.

والمراد بالوقت فى هذه المسائل كلها الوقت المختار والناسى للماء ان علم به فى الصلاة قطع وان علم به بعد الصلاة أعاد فى الوقت.

قال (١): والعاجز عن استعمال الطهارة لمرض أو عدو أو سبع أو عدم قدرة حتى لا يمكنه تطهير بماء أو تراب مختلف فيه على ستة أقوال:

الأول: قال مالك وابن نافع لا صلاة ولا قضاء.

الثانى: قال ابن القاسم يصلى ويقضى.

الثالث: يصلى ولا يعيد قاله أشهب.

الرابع: يصلى اذا قدر قاله اصبغ.

الخامس: لا يصلى ويعيد قاله الذى قال يومئ الى التيمم وهو أبو الحسن القابسى.

والسادس: يومئ الى التيمم أشار اليه متأخرا.

وان تيمم المصلى (٢): لنافلة أو قراءة مصحف ثم صلى المكتوبة أعاد صلاته أبدا فى الوقت وخارجه.

وقال ابن سحنون سئل ابن القاسم فيمن تيمم لركعتى الفجر فصلى به الصبح أو تيمم لنافلة فصلى به الظهر أنه يعيد فى الوقت.

وقال البرقى عن أشهب تجزئه صلاة الصبح بتيمم ركعتى الفجر ولا يجزئه اذا تيمم لنافلة أن يصلى به الظهر.

وقال ابن حبيب اذا تيمم لنافلة فصلى به فريضة أعاد أبدا.

وان تيمم لفريضة فتنفل قبلها أعاد فى الوقت وهو كلام ابن يونس ونحوه فى التوضيح ونقله ابن عرفة وغيره.

ومحصله أن يتيمم لفريضة فصلى قبلها نافلة أو ركعتى الفجر أو يتيمم لنافلة أو ركعتى الفجر ثم صلى بعد ذلك فريضة فقال فى الموازية يعيد أبدا فى الصورة الأولى فيعيد فى الثانية من باب أولى ثم رجع فقال يعيد فى الصورة الأولى فى الوقت وفى الثانية أبدا.

وقال ابن حبيب أيضا.

وقال سحنون يعيد فى الصورة الثانية.


(١) المرجع السابق وهامشه التاج والاكليل لمختصر أبى الضياء سيدى خليل للمواق ج ١ ص ٣٦٠ الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق وهامشه التاج والاكليل لمختصر أبى الضياء سيدى خليل الشهير بالمواق ج ١ ص ٣٤٠، ٣٤١ الطبعة السابقة.