للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أما قول النهاية بأن الترتيب ليس بشرط‍ بين ما يتعدد فى كل الصلاة يعنى الركعات:

أو يتحد فى كل ركعة وبين ما يتعدد فى كل ركعة فليس على اطلاقه بل بين السجود والمتحد فى كل ركعة تفصيل.

ان كان سجود ذلك الركوع بأن يكون ركوعا وسجودا من ركعة واحدة فالترتيب شرط‍.

وان كان ركوعا من ركعة وسجودا من أخرى بأن تذكر فى سجدة ركوع ركعة قبل هذه السجدة قضى الركوع مع سجدتيه وان تذكر على القلب بأن تذكر فى ركوع أنه لم يسجد فى الركعة التى قبلها سجدها.

وهل يعيد الركوع والسجود المتذكر فيه؟

ففى الهداية أنه لا يجب اعادته بل يستحب معللا بأن الترتيب ليس بفرض بين ما يتكرر من الأفعال.

والذى فى فتاوى قاضيخان وغيره انه يعيده معللا بأنه ارتفض بالعود الى ما قبله من الأركان، لأنه قبل الرفع منه يقبل الرفض.

ولهذا ذكر هو فيما لو تذكر سجدة بعد ما رفع من الركوع أنه يقضيها ولا يعيد الركوع لأنه بعد ما تم بالرفع لا يقبل الرفض.

فعلم أن الاختلاف فى اعادتها ليس بناء على اشتراط‍ الترتيب وعدمه بل على أن الركن المتذكر فيه هل يرتفض بالعود الى ما قبله من الأركان أولا.

وقال فى الدر المختار (١): ولو ترك سورة أوليى العشاء ولو عمدا قرأها وجوبا وقيل ندبا مع الفاتحة جهرا فى الأخريين لأن الجمع بين جهر ومخافتة فى ركعة شنيع ولو تذكر أى السورة فى ركوعه قرأها بعد عودته الى القيام وأعاد الركوع.

قال ابن عابدين لأن ما يقع من القراءة فى الصلاة يكون فرضا فيرتفض الركوع ويلزمه اعادته، لأن الترتيب بين القراءة والركوع فرض حتى لو لم يعده تفسد صلاته.

بل لو قام لأجل القراءة ثم بدا لم فسجد ولم يقرأ ولم يعد الركوع قيل تفسد وقيل لا والفرق بين القراءة وبين القنوت حيث لا يعود لأجله لو تذكره فى ركوعه ولو عاد لا يرتفض هو ما ذكرنا أن القراءة تقع فرضا أما القنوت اذا أعيد فيقع واجبا.

ولو ترك الفاتحة فى الأوليين لا يقضيها فى الأخريين للزوم تكرارها ولو تذكر قرأها وأعاد السورة.

ولا بأس أن يقرأ سورة (٢) فى ركعة ويعيدها فى الثانية غير أنه يكره تنزيها هذا اذا لم يضطر فان اضطر بأن قرأ فى الأولى قل أعوذ برب الناس أعادها فى الثانية ان لم يختم، لأن التكرار أهون من القراءة منكوسا أما لو ختم القرآن فى ركعة فانه يقرأ فى الثانية من البقرة.


(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ج ١ ص ٤٩٩، ص ٥٠٠ الطبعة السابقة
(٢) المرجع السابق ج ١ ص ٥١٠ الطبعة السابقة.