للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

البذل على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا.

ويقع الطلاق رجعيا ويلزم البذل على القول بأنه طلاق أو أنه يفتقر الى الطلاق.

وإذا قالت طلقنى بألف كان الجواب على الفور فإن تأخر لم يستحق عوضا وكان الطلاق رجعيا.

وكل ما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فداء فى الخلع ولا تقدير فيه بل يجوز ولو كان زائدا عما وصل اليها من مهر وغيره.

وإذا كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه ووصفه وقدره.

ويكفى فى الحاضر المشاهدة وينصرف الاطلاق الى غالب نقد البلد مع التعيين الى ما عين.

ولو خالعها على ألف ولم يذكر المراد ولا قصد فسد الخلع ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم كالخمر فسد الخلع.

وقيل يكون رجعيا وهو حق ان اتبع بالطلاق والا كان البطلان أحق.

ولو خالعها على خل فبان خمرا صح وكان له بقدره خل.

ولو خالع على حمل الدابة أو الجارية لم يصح

ويصح بذل الفداء منها ومن وكيلها وممن يضمنه بإذنها.

وهل يصح من المتبرع فيه تردد، والأشبه المنع.

ولو (١) خالعت فى مرض الموت صح وان بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل.

وفيه قول أن الزائد على مهر المثل من الثلث وهو أشبه.

ولو كان الفداء رضاع ولده صح مشروطا بتعيين المدة وكذا لو طلقها على نفقته بشرط‍ تعيين القدر الذى يحتاج اليه من المأكل والكسوة والمدة.

ولو مات قبل المدة كان للمطلق استيفاء ما بقى فإن كان رضاعا رجع بأجرة مثله وان كان انفاقا رجع بمثل ما كان يحتاج اليه فى تلك المدة مثلا أو قيمة، ولا يجب عليها دفعه دفعة بل يجوز دفعه أدوارا فى المدة كما كان يستحق عليها لو بقى.

ولو تلف العوض لم يبطل استحقاقه ولزمها مثله وقيمته ان لم يكن مثليا.

ولو خالعها بعوض موصوف فإن وجد ما دفعته على الوصف والا كان له رده والمطالبة بما وصف

ولو كان معينا فبان معيبا رده وطالب بمثله أو قيمته، وان شاء امسكه مع الأرش.

وكذا لو خالعها على عبد على أنه حبشى فبان زنجيا أو على ثوب على أنه نقى فبان أسمر.

ولو دفعت ألفا وقالت: طلقنى بها متى شئت لم يصح البذل ولو طلق كان الطلاق رجعيا والألف لها.

ولو خالعها على عين فبانت مستحقة قيل:

يبطل الخلع ولو قيل: يصح ويكون له القيمة أو المثل كان حسنا.

ويصح البذل من الأمة فإن أذن مولاها انصرف الاطلاق الى الافتداء بمهر المثل.


(١) شرائع الإسلام للمحقق الحلى ج ٢ ص ٧٢، ٧٣ وما بعدها الطبعة السابقة.