للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عينى إنسان فإنه لا يضمن إهدابهما.

وإذا خلل شعره فسقطت شعرة فإن كانت ميتة فلا فدية فيها، وإن كانت من شعره النابت ففيها الفدية. وإن شك فيها فلا فدية فيها، لأن الأصل نفى الضمان إلى أن يحصل يقين.

وإذا حلق دون الأربع أو الثلاث على الخلاف السابق فعليه فى كل شعرة مد من طعام

وروى عن أحمد فى الشعرة درهم وفى الشعرتين درهمان. وروى عنه أيضا فى كل شعرة قبضة من طعام

ومن أبيح (١) له حلق رأسه لأذى به فهو مخير فى الفدية قبل الحلق وبعده نص عليه أحمد. لما روى أن الحسين بن على رضى الله عنهما اشتكى رأسه فأتى على فقيل له: هذا الحسين يشير إلى رأسه فدعا بجزور فنحرها ثم حلقه وهو بالسعياء رواه أبو إسحاق الجوزجانى، ولأنها كفارة فجاز تقديمها على وجوبها ككفارة الظهار واليمين والمحرم ممنوع من أخذ أظفاره وعليه الفدية بأخذها، لأنه أزال ما منع إزالته، لأجل الترفه، فوجبت عليه الفدية كحلق الشعر، وعدم النص فيه لا يمنع قياسه عليه كشعر البدن مع شعر الرأس.

والحكم فى فدية الأظفار كالحكم فى فدية الشعر سواء ..

ولا خلاف فى وجوب الفدية (٢) على المحرم إذا تطيب أو لبس عامدا لأنه ترفه بمحظور فى إحرامه فلزمته الفدية كما لو ترفه بخلق شعره أو قلم ظفره والواجب عليه أن يفديه بدم ويستوى فى ذلك قليل الطيب وكثيره وقليل اللبس وكثيره لأنه متى حصل به الاستمتاع بالمحظورات فاعتبر مجرد الفعل كالوط‍ ء محظورا فلا تتعدد فديته بالزمن كسائر المحظورات.

وإن فعل (٣) محظورا من أجناس فحلق ولبس وتطيب ووطئ فعليه لكل واحد فدية، سواء فعل ذلك مجتمعا أو متفرقا، لأنها محظورات مختلفة الأجناس فلم تتداخل أجزاؤها كالحدود المختلفة والأيمان المختلفة وعكسه ما إذا كان من جنس واحد.

وإن لبس (٤) أو تطيب ناسيا فلا فدية عليه ويخلع اللباس ويغسل الطيب ويفرغ إلى التلبية وهو المشهور فى المذهب أن المتطيب أو اللابس ناسيا أو جاهلا لا فدية عليه.

ومن قتل وهو (٥) محرم من صيد البر عامدا أو مخطئا فداه بنظيره من النعم إن كان المقتول دابة،


(١) المغنى لابن قدامة المقدسى والشرح الكبير عليه ج ٣ ص ٥٢٥ الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق لابن قدامة المقدسى والشرح الكبير عليه ج ٣ ص ٥٢٦، ص ٥٢٧ الطبعة السابقة.
(٣) المغنى لابن قدامة المقدسى والشرح الكبير عليه ج ٣ ص ٥٢٧ الطبعة السابقة.
(٤) المرجع السابق لابن قدامة المقدسى والشرح الكبير عليه ج ٣ ص ٥٢٨ الطبعة السابقة.
(٥) المغنى لابن قدامة المقدسى والشرح الكبير عليه ج ٣ ص ٥٣٠ الطبعة السابقة.