للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تبعا ولا يصح استقلالا.

ولا مانع من كون الربيع ممن يجيز بيع مختلفين بثمن واحد ونص بعضهم أنه غير مجيز له.

وكلام الربيع معارض لحديث من باع نخلا مؤبرا فتمره له إلا إن شرطه المبتاع. ومستلزم لإلغاء الحديث بالقياس على الأصل وهو النخلة فإن التمر جزء من المبيع.

والجواب أن كلام الربيع وابن عبد العزيز فى غير المؤبر لا فى المؤبر كما قيل وليس فى كلام الربيع نص أن التمر ولو أدرك للمشترى فغير المؤبر عنده للبائع وعند الربيع للمشترى واستظهر بعضهم الحكم بقوله فى غير النخل، لأن ثمرة الشئ جزؤه.

ويقول ابن عبد العزيز فى النخل للحديث المذكور.

واختلف فى الثمرة حتى تخالف أصلها فقيل إذا أبرت وقيل إذا أدركت فإذا بيعت معها بثمن واحد بعد مخالفته فإنما يجوز تبعا له أو على قول مجيز بيع مختلفين بثمن واحد.

ومن باع دارا أو بئرا أو بيتا أو شجرا أو شجرة أو نخلة أو جبّا أو مطمورة أو غارا أو نحوها دون أرض محيطة بها فسد بيعه إن لم يقل بكلها ومصالحها.

وقيل صح وتتبعها المصالح على أن بيعها بيع لمصالحها إذا كانت لا تعتبر بدون مصالحها.

فمن باع نخلة أو غيرها من الشجر أو جنانا ولم يذكر ما يسقى به ذلك فسد البيع على الأول وصح على الثانى فله ما يسقى به إن كان له مسقى والطرق والحريم والمزبلة (١) ونحوها من مصالح الأشياء المذكورة ونحوها وتختص الشجر بالمسقى والدار والبيت بالمزبلة وإن لم يكن فى عرف قوم لنحو الدار مزبلة لم يجب ذكرها.

وإن باع الدار والبيت والبئر والشجر ونحو ذلك مع الأرض قال بعت الأرض بكلها ومصالحها.

وكذا إن باع المصالح كطرق وحريم ومرسى ومسقى ومزبلة ونحو ذلك مع الأرض فإنه يذكر ذلك وحده. لاعتنائه به ويذكر الأرض وإذا باع ما بقى من الدار أو البيت وما بعده مع الأرض ذكر كل واحد باسمه كطريق وحريم وما ذكر بعدهما وإن لم يذكرها فسد البيع ولم يغن عنها قوله ومصالحها كذا قيل.

والصحيح أنه يغنى عنها ويصح البيع.

وإن قال بعتها كلها وكل ما فيها لم يدخل ما فيها من ذلك فيما قيل حتى يذكره. وإن لم يذكره فسد البيع.

والصحيح دخول ذلك وصحة البيع.

وهل يلزم (٢) مشتريا نوعين أو شيئين أو أنواعا أو أشياء من نوع واحد كل مما يقصد فى الجملة على حدة لصفقة واحدة إن عيب بعضهما أو بعضها إمساك الكل أو رده أى يخير بين إمساك الكل بلا أرش أو رده إن لم يسم لكل نوع ثمنا وهو المختار. أو يلزمه رد معيب فقط‍ بحصته من جملة


(١) شرح النيل ج ٤ ص ١٨٤.
(٢) المرجع السابق ج ٤ ص ٢٦٨، ٢٦٩.