للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فانه حينئذ لا ضرورة تلجئ الى الفتح عليه فتفسد لأنه لا يجوز الا لضرورة وهذا حكاه الفقيه محمد ابن يحيى جنس عن المذاكرين.

قال يحيى بن حمزة وهذا فيه نظر لأن الأخبار الواردة فى الفتح لم تفرق بين القدر الواجب والزائد.

الأمر الثانى أن يكون ذلك الامام قد انتقل من تلك الآية أو السورة التى حصر فيها لأنه اذا قد انتقل استغنى عن الفتح فكان الفتح مفسدا.

الأمر الثالث أن يحصر الامام ويفتح المؤتم عليه فى غير القراءة. من أذكار الصلاة أو أركانها نحو أن يلتبس على الامام كم قدر ركع فيقوم المؤتم بعده ويرفع صوته بالتكبيرة ليعلمه لأن ذلك جار مجرى الخطاب.

الأمر الرابع: أن يحصر الامام ويفتح عليه المؤتم. فى القراءة السرية فأن الفتح حينئذ مفسد.

الأمر الخامس: أن يفتح عليه بغير ما أجصر فيه ولا يزيد على ما يذكر الامام فان زاد فسدت.

وذلك نحو أن يتلو عليه بغير الآية التى نسيها أو سبح أو تنحنح (١).

واختلف العلماء فى حكم الفتح على الامام اذا كملت شروط‍ جوازه.

فقال يحيى بن أحمد جنس أنه يستحب على ظاهر قول أصحابنا.

وقال المنصور الامام عبد الله بن حمزة أنه واجب.

والثامن مما ألحق بالكلام المفسد ضحك وقع من المصلى حتى منع من استمراره على القراءة فأنه مفسد اذا بلغ هذا الحد ذكره.

وقال أحمد بن الحسين فى الافادة الضحك المفسد أن يظهر معه صوت فجعلها على خليل خلافيه بين السيدين وحاصل هذه المسئلة أنه ان ما يبدوا صوته أولى والأول اما أن يختار الضحك أو سببه أولا.

فالأول يفسد اجماعا حيث بدأ صوته واختار الضحك.

والثانى لا يفسد وهو حيث لا يختار الضحك ولا سببه مع بدو صوته.

وذلك على ما يقتضيه ظاهر المذهب ككلام الساهى.

وقال على خليل يحتمل أن يفسد كالسعال الغالب وان لم يكن معه صوت فان كان تبسما لم يفسد بالاجماع وان ملأ فاه حتى يمنعه من القراءة تحقيقا أو تقديرا فالخلاف بين السيدين.

والتاسع مما ألحق بالكلام المفسد رفع الصوت بشئ من أذكار الصلاة اذا قصد بالرفع اعلاما لغيره أنه فى الصلاة. الا أن يقصد الاعلام للمار خوفا منه أو عليه أو اختلال الصلاة بفعل مكروه فيها كالمرور بين مسجده وقدميه أو يقصد به اعلان المؤتمين به نحو رفع الصوت بتكبير النقل أو بلفظ‍ التسميع أو بالقراءة ليعلم المؤتمين بذلك وهل يجوز ذلك للمؤتمين اذا ارادوا اعلام من بعدهم كما يجوز للامام.

ذكر الفقيه يوسف بن أحمد ابن عثمان فى باب صلاة الجماعة عن الشرح أنه يجوز أن يرفع بعض المؤتمين صوته للتعريف على أصل المذهب وفى هذه المسئلة أقوال:


(١) شرح الأزهار ج ١ ص ٢٧٤، ٢٧٥ البحر الزخار ج ١ ص ٢٨٩.